إنه يوم الجمعة، ومؤذن المعسكر المجاور يعلن عن قدّاس الأحد، نهضت من مقعدي البرلماني متكاسلًا، توضأت وارتديت بزتي العسكرية التي حرصت ألا تجاوز كعب قدمي إتباعًا لسنة رسول الله.
الطريق من اللجنة التي أسكن بها إلى المعسكر قصير، لذا لا حاجة لي لاستقلال المدرعة، كما أنها فرصة لإعطاء صوتي لكل من أقابله في الطريق عملًا بقول سيدنا المرشد رضي الكرسي عنه " أفشوا الأصوات بينكم " فأضاعف بذلك من أصواتي عند المشير.
في طريقي إلى المعسكر رأيت رجلًا تبدو عليه ذل الفاقة والحاجة يسأل الناس صدقة، أعطيته بضع جنيهات ثم أخذت كل ما معه لأتبرع بها للمجلس العسكري.
في المعسكر لاحظت أن الكاب العسكري الذي يرتديه البابا قد أضيف بين سيفيه مصحف، ابتسمت في سري بخبث ونشوة إذ جال بخاطري موقف جديد سأقول فيه لبعضهم " موتوا بغيظكم "، ثم انتبهت للخطبة.
أخبرنا البابا أن العلماء واللواءات قد اختلفوا حول أسبق الثلاثة ظهورًا، المهدي المنتظر أم عيسى المسيح أم الرئيس القادم، ويرى الإمام ابن عنان أن الأمر مفاجأة، إلا أنهم جميعًا قد أجمعوا على أن " ماعندناش قناصة "
ثم قال البابا أننا في زمن الفتن، حيث ترتدي النساء الآن عباءات بكباسين، وأنه يدري أن لا أحد معصوم من الخرطوش ولكن ينبغي علينا جميعًا أن نتذكر قول المرشد " إياكم والثورة فإن الثورة تهدي إلى المحاكمة العسكرية، ولا يزال الرجل يثور ويتحرى الثورة حتى يكتب عند المشير ثَوّارا " ثم أضاف ومن ضربك على خدك الأيمن، اعتبره أبوك ياخي
ثم رد البابا على سؤال أحد الحضور حول حكم الديمقراطية فقال أن الديمقراطية كفر لأنها تعني حكم الشعب، وأن لدينا في ديننا نظامًا أعدل وأفضل وهو نظام الشورى الذي يعني حكم المشير، ثم إن الديمقراطية من نتاج الغرب الملحد، أما نحن فلنا عقيدة، لذا لابد لحاكمنا أن يكون عقيدًا.
بعد القداس خرجت مع أصدقائي راكبين عجلة الإنتاج وذهبنا لمشاهدة فيلم " حتى لا يطير الغاز " الذي يحكي عن كائنات الماسون، وهي كائنات ترتدي قناع البانديتا وتتغذى على الترامادول ويهوون حرق المجمعات العلمية.
ليلًا وبعدما قتلت ابنًا جديدًا لي أمام فيلمي المفضل لأنجلينا جولي*، شاهدت في الأخبار البرادعي وهو يقبل أنجلينا جولي، لعنت سنسفيل البرادعي الذي لا يعرف قيمنا بما لا يخالف شرع الله، ثم رأيت خبر وصف النائب زياد العليمي للمشير بالحمار فسببت الدين لزياد الذي جعله انعدام أخلاقه يشتم رجلًا في عمر والده كالمشير.
__________________________
* " قتل عيل من عياله " تعبير دارج يستخدمه بعض الشباب كناية عن بعض الأفعال التي تفعل في مثل هذه المواقف .. وخليها في سرك بقى يا برنس :D



