دارت رحى النقاش حينها كل يدلي بدلوه ويعلن حجته وينتصر لرأيه، لاحقًا كونت رأيًا آخر تماما هو بطلان ذلك النقاش من الأساس، ناهيك عن خطأ بعض الحجج التي ساقها البعض فيه، وهي من الحجج الشائعة في مثل هذه النقاشات للأسف.
أذكر مثلا أن أحدهم قال في معرض رده على القائلين بإسلامية الهوية المصرية أننا لو أعلينا الانتماء الإسلامي على ماعداه فإن ذلك من شأنه خلق العداوة والكراهية تجاه كل غير المسلمين في مصر وغيرها، ووجه الخطأ هنا تعميم هذا الرأي على كل القائلين بالهوية الإسلامية لمصر أولا وقصره عليهم ثانيًا، إذ أن هذه العداوة وتلك الكراهية شأن المتعصبين في أي فريق أيا كان هذا الفريق، فالمتعصبون لعروبتهم سيكرهون كل ماهو غير عربي وكذا المتعصبون لفرعونيتهم وغير ذلك، أما المعتدلون المتسامحون في كل الأطراف فلا عداوة ولا كراهية بينهم.
وأما بطلان النقاش أساسا، فذلك لأن هذه الانتماءات لا تضاد ولا تعارض ولا تفاضل بينها وإنما هي انتماءات متكاملة كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا لتشكيل كينونة الانسان وذاته.
لا أدري لم نحن مولعون في مجتمعاتنا باختلاق ثنائيات لا وجود لها ولا معنى إلا استنزاف طاقاتنا الذهنية في غير موضعها وتلويث عقولنا بمفاهيم مشوهة وعصبيات بغيضة
مغرمون نحن باصطناع المعارك، بدءا من أولئك الذين يسألون " الحب أم الصداقة؟ " مرورًا بأولئك الذين يسألون " القرآن أم الغناء؟ " وانتهاءًا بأولئك الذين يسألون " الدين أم الوطن؟ "
طيب، أنا انتمى لـ"دين" هو الاسلام، وأنتمي لـ"وطن" هو مصر، أنتمي لـ"إقليم سياسي" هو الشرق الأوسط، أنتمي لثقافة هي خليط حضارات مختلفة مبدؤها الفرعونية وآخرها العربية
ما وجه التضاد والعداوة بين ذلك كله؟
إن الاسلام ليس أرضًا أنتمي إليها ولا مصر دينًا أدين به
والانسان لديه دومًا حالة من التعطش للانتماء في كل جانب من جوانب حياته يريد ملئها بما تستحق وإلا لشعر بالتيه، يريد كيانًا أعظم يستمد منه القوة ويخلص له المشاعر والمبادئ فيشعره بالقيمة وأهمية الوجود، يريد أرضًا يبذل نفسه وماله دفاعًا عنها، يريد إلها يعبده وشريعة يتقرب بها إليه، يريد قومًا يتخلقون بأخلاقه وعاداته وتقاليده وثقافته، هي كلها جوانب مختلفة في ذات الانسان وهو دائم البحث عما يملؤها، وهي كلها تتكامل مع بعضها لجعله إنسانًا ذا قيمة يبذل الغالي والنفيس في مسعاه للحفاظ عليها
لذا، أرجوكم، لا تختلقوا معارك لا وجود لها وثنائيات لا تعارض بينها، وتذكروا دومًا سؤال أحمد حلمي العبقري في فيلم بلبل حيران " هي النخلة أطول ولا البحر أوسع؟ " لتأتي الإجابة الأكثر عبقرية ولسعانًا " القطر أسرع "



1 استعبطوا معايا:
ثقافة الهزيمة.. عصابة البقرة الضاحكة 5
شركة «الأجنحة البيضاء» في عام 1986 شهد بداية تردد أسم الشركة في الحياة العامة، عندما قام (علوي حافظ) عضو مجلس الشعب بتقديم طلب أحاطة عن الفساد في مصر، مستنداً في جزء منه إلى أتهامات خاصة، وردت في كتاب "الحجاب"
VEIL
للكاتب الصحفي الأمريكي (بوب ودوورد)، وكشف حافظ عن تورط أسماء داخل النظام الحاكم فى صفقات بيع وشراء الأسلحة من الخارج "، ووثائق تتحدث عن صفقة أسلحة تم الحديث عنها داخل الكونجرس الأمريكي، حيث تحدث سيناتور داخل أحدى جلسات الكونجرس عن تأسيس مجموعة من العسكريين المصريين لشركة تدعى الأجنحة البيضاء لشراء الأسلحة من الولايات المتحدة بعمولات كبيرة.
أما أخطر هذة الوثائق هو ما كشف عنه التقرير النهائي للكونجرس والتى أكدت ان المفاوض المصرى لم يكن أبدا يعمل لصالح مصر بل لصالح عصابه سميت فورونجز، وأنه يجب محاكمته بتهمة الخيانة العظمى فى حق وطنه وصالح شعبه...باقى المقال فى الرابط التالى
www.ouregypt.us
و أقول بالنهاية هذا المقال يستحق القراءة فهو يجعلك تفكر كأنك قرأت كتابا دسما.
إرسال تعليق