يارب يا هادي جيب الزباين الناحية دي

عزيزي المبتلى بدخول هذه المدونة .. لاتمني نفسك بموضوع متميز هنا .. فلم يحن وقت حركة احبال ابو الهول الصوتية بعد .

الفارق بيني وبين التميز هو ذاته الفارق بين رائحة الـ ( one man show ) الأصلية ورائحة الشراب المخلوع لتوه

ثمة سخافات متناثرة اطاح بها كيبوردي ذات اليمين وذات اليسار فلم تجد لها مرتعا ..حتى وجدت هذا الـ [ Blogger ] مرتع من لا مرتع له فجعلت منه لكلماتي موطنا عساني اراني يوما متميزا

الذنب ليس ذنبي اذن كما ترى عزيزي بل هو ذنب هذا الـ [ Blogger ] الذي اتاح لي الفرصة .

لايعدو الامر برمته بضعة هلوسات في هذا البلد المستعبط

حكومة بتستعبط .. وشعب بيستعبط .. ومعارضة بتستعبط ..

حتى ان المتنبي - بجلالة قدره - ادرك هذه الحقيقة قبل قرون فقال :

وكم ذا بمصر من المضحكات *** ولكنه ضحك كالبكا

أي والله، حال مصر يُضحك ويُبكي في الوقت ذاته .. بيستعبط يعني !

وقد ادرك المتنبي هذه الحقيقة فدوّنها في شعره ليحفظها لنا الزمان على مر العصور

وانطلاقا من هذا المنطق العبيط

قررت انا ايضا ان استعبط ولو لخمسه دقائق فقط

فهلموا لنستعبط سويا ياقوم

خـمـســة اسـتـعـبـــاط

المقر بما فيه /

مخبر قمل دولة

انا بهيس ... اذن انا كويس

٧:٥٥ ص

العجوز والبحر

استعباط مخبر قمل دولة

ليس عجوز همنجواي بل آخر سكندري توطدت علاقته بالحياة حتى غمرت وجنتيه بتجاعيدها الحنون، ترهل جسده وهجرت الأسنان فمه تاركة خلفها خواءًا صنع مساحة زائدة في شفتيه تبرز إلى الأمام عند انطباقهما فيبدو دائم الإمتعاض، أهو فعل الخواء بفمه حقا؟ أم فعل السنون بقلبه؟
رأيته في نهار رمضاني من نهارات أغسطس الحارة على كورنيش الاسكندرية الذي لم ينجح نسيمه في تخفيف حدة الحر ولا اجتذاب العشاق يومذاك
مستقبلا البحر بصدره، موليا ظهره للعالم، بدأ مناجاته للبحر
ابتدأها بوجه هائج الإنفعالات، يداه لم تكفان عن الحركة هنا وهناك بإشارات الحديث المألوفة لشرح ما تنطق به شفتاه
المارة المتعجلون للهرب من الحر والصيام أخذوا يرمقونه بنظرات الدهشة والسخرية، لم يلمحهم هو، كان مستغرقا في مناجاته للبحر، كان يسبح في عالم غير عالمهم ( حقيقة؟ )
بدا كما لو كان ذلك لوما لا مجرد بوح أو ثرثرة فارغة، فحديثه للبحر احتد اكثر، وجهه حمل غضبا رقيقا، وانفعالات يديه أصبحت اكثر عصبية
فيم كان يلوم البحر؟ هل أجهض له البحر حلما قديما؟ أينتظر عزيزا طال غيابه؟ هل أغرق البحر يوما ولده الشاب المهاجر للحياة على الشاطئ الآخر؟ أتكمن بين أعماقه محبوبة قديمة له؟ كم دهرًا مضى على هذه العلاقة بينه وبين البحر؟
توقفت عن محاولة التأويل حين لمحت توقفه عن الحديث، وضع يديه على خاصرته وظهر عليه التركيز، بدا كما لو كان ينصت بإهتمام لمحدث ما، أكان البحر يبادله المناجاة؟ لا أعرف، لا يهم أن أعرف، لا يهم إن كان البحر يناجيه حقا أم لا، المهم أن يصدق هو ذلك، أن البحر يناجيه
فجأة، وعلى حين غرة من الطبيعة التي عزفت عنها الرياح في ذلك اليوم، زام البحر وهاجت أمواجه قبل أن يهوي بها على الصخور لتتكسر
المارة المتعجلون للهرب من الحر والصيام طفقوا يهربون من رذاذ البحر المتناثر ويتقونه بما ملكت أيديهم
وحده الرجل العجوز، استقبل الرذاذ بابتسامة عريضة وصدر مفرود، قبل أن يستدير ليغادر البحر منشرح الصدر والقسمات
***
بحب البحر لما يزوم
واعشق صرخته في الريح
واحس في موجه شوق مكتوم
لناس حرة وحياة بصحيح

 _________________________________
* منشور في مجلة الدوحة الأدبية، عدد نوفمبر 2011

 اضغط على الصورة للتكبير

2 استعبطوا معايا:

;كارولين فاروق يقول...

مساء الخير بلا استعباط
كان لي الشرف المرور هنا
وقرأت البوست جيدا
اسلوبك رائع حقيقي وجذاب
بس عندي ملاحظه صغيره كنت أحب تعبير
احب البحر لما يثور افضل من يزوم
لان الزوام خاص بالاسود والقطط
ارجوا تقبل الاستعباط
مساءك طيب

مخبر قمل دولة يقول...

كارولين :)
متشكر أولا على رأيك :)
بالنسبة للملاحظة ، فالكلمة مش ليا اصلا
دي قصيدة لعمنا سيد حجاب غنتها كاميليا جبران :)
فانا ماليش حق إني أغيرها :D
أسعدني مرورك :)