يارب يا هادي جيب الزباين الناحية دي

عزيزي المبتلى بدخول هذه المدونة .. لاتمني نفسك بموضوع متميز هنا .. فلم يحن وقت حركة احبال ابو الهول الصوتية بعد .

الفارق بيني وبين التميز هو ذاته الفارق بين رائحة الـ ( one man show ) الأصلية ورائحة الشراب المخلوع لتوه

ثمة سخافات متناثرة اطاح بها كيبوردي ذات اليمين وذات اليسار فلم تجد لها مرتعا ..حتى وجدت هذا الـ [ Blogger ] مرتع من لا مرتع له فجعلت منه لكلماتي موطنا عساني اراني يوما متميزا

الذنب ليس ذنبي اذن كما ترى عزيزي بل هو ذنب هذا الـ [ Blogger ] الذي اتاح لي الفرصة .

لايعدو الامر برمته بضعة هلوسات في هذا البلد المستعبط

حكومة بتستعبط .. وشعب بيستعبط .. ومعارضة بتستعبط ..

حتى ان المتنبي - بجلالة قدره - ادرك هذه الحقيقة قبل قرون فقال :

وكم ذا بمصر من المضحكات *** ولكنه ضحك كالبكا

أي والله، حال مصر يُضحك ويُبكي في الوقت ذاته .. بيستعبط يعني !

وقد ادرك المتنبي هذه الحقيقة فدوّنها في شعره ليحفظها لنا الزمان على مر العصور

وانطلاقا من هذا المنطق العبيط

قررت انا ايضا ان استعبط ولو لخمسه دقائق فقط

فهلموا لنستعبط سويا ياقوم

خـمـســة اسـتـعـبـــاط

المقر بما فيه /

مخبر قمل دولة

انا بهيس ... اذن انا كويس

للي مايعرفش ابن عديلة، اضغط هنا

صورة تذكارية لابن عديلة مع الزائر الغريب


وكان قد مضى من الزمن ستة أشهر وأسبوع ويومان، ماسمعنا فيها حسا ولا خبرا لفيلسوف العصر والأوان، وأصبح مجلسنا مرتعا لشرار الخلق وسفهاء الخلان، فأبدلوا حال مجلسنا بما لم يعرفه من قبل إنس ولا جان، حتى لقد جعلوه غرزة للخمر والحشيش والنسوان، وفي يوم من الأيام في شهر شوال كان، إذ دخل علينا رجل يبدو سقيم العقل تلفان، أشعث أغبر رث الثياب هزيل البنيان، تبدوعليه سيماء صعاليك الزمان، فأقبل علينا مهللا فاتحا ذراعيه بالأحضان، فأنكره القوم جميعا وما عرفه منهم إنسان، وأسر بعضهم إلى بعض إن هو إلا مخبول أو طالب إحسان، فلما رأى الرجل ما رأى من القوم من النكران، ما كان منه إلا أن رفع بلغته واستل عصا من الخيزران، وطاح في القوم ضربا على المؤخرات والكروش والأبدان، فلم يزل على حاله حتى صاح به سيد بن عتمان، عرفناك يا مولانا فاغفر لنا ما كان من النسيان، إن هو إلا سطل أصابنا لعن الله الحشيش والشيطان، وحينئذ زال الغضب عن وجه الفيلسوف، وذهب فتربع في مكانه المألوف، وقال عليكم اللعنة يا أبناء الكلاب، ما كل ما أرى من هذا الهباب؟ أهكذا يفعل بكم طول الغياب؟ فقلنا وعد يا مولانا ماحناش راجعين للكلام دا، سامحنا واعتبره كله فات وعدى، أو إن شئت فاعتبرها مسودة، انما انت كنت فين طوال هذه المدة؟ وحينئذ فوجئنا بالفيلسوف يتحسس قفاه بشدة، وبدأ يهذي بكلام لم نفهم له مقصود، عن عسكر ومحاكمة ومعتقل وجنود، فقلنا اهدأ يا مولانا وتمالك أعصابك، واحك لنا عما ذهب برشدك ولبابك، فهدأ الفيلسوف رويدا حتى عاد كما كان، وجال ببصره خيفة في كل أرجاء المكان، ثم أدنى بوجهه وتحدث بصوت خفيض الأركان، وقال أصل الحكاية يا أبنائي أن فيلسوفكم قد خدعه الشيطان، ووسوس لي يوما أن أنزل والعياذ بالله إلى الميدان، وهناك تلقتني ملائكة الرحمة المسماة بالشرطة العسكرية، وقال كبيرهم إنما جزاء الذين يحاربون المجلس ويسعون في الميادين اعتصاما أن تلفق لكل منهم قضية، فأما نساؤكم فهم لجنودنا سبية، وأما رجالكم فإلى السجون الحربية، محاكماتنا لا تعرف ظلما ولا تحكم زورا، قد كفلنا فيها حقوق المتهمين فما جعلنا حقا مهدورا، ثم صمت الفيلسوف برهة وعض على شفتيه مقهورا، فقلنا مالك يا مولانا هما عملوا معاك ايه جوه؟ فانتفض الفيلسوف وقال بس يابن المتناوئة انت وهوه، ثم قال أذكر أن كان معنا رجل ظهر أنه من البلطجية، فاشتاط الجنرال غضبا وقال ما لهذا وللمحاكمات العسكرية؟، فقال الجنود وكيف نعرف يا قائدنا المقصودين بالقضية؟ فأطرق الجنرال مليا وقال بعد طول تفكر، مكتوب على جبهته "ثائر" لا يراها إلا مخبر، فقلنا يا مولانا وكم بلغ المسجونون؟ فقال اثنا عشر ألفا أو يزيدون، وإنه ليحز في نفسي ما ألاقي من بعض بني وطني، فيحاكمونني عسكريا ويحاكمون المخلوع بالمدني، وأعجب من هذا ما أتاني من نبأ بعض القوانين، فهذا قانون يجرم فعل المعتصمين، وهل يطالب هؤلاء إلا بحق منحه لهم رب العالمين؟ وهل يستوي أهل الحق والذين يسعون في الأرض مفسدين؟ أم هل نجحت ثورتنا إلا بالإعتصام في الميادين، فسيقولون عجلة الإنتاج قولوا قد مللنا الكلاما، وما نيل المطالب بالحوار ولكن تؤخذ الثورة اعتصاما، فاللهم انصر أهل الحق واجعل لنا في كل اعتصام مطلب واجعلنا للمضربين إماما، ثم إني سمعت ما دار بعقلي وفعل به الأفاعيل، وذاك ما قيل عما جرى للطوارئ من تمديد وتفعيل، فلا كأننا قمنا بثورة استشهد فيها ألف قتيل، ولا حاربنا جمالا ولا صمدنا على كوبري قصر النيل، وبعدين هو مش في إعلان دستوري؟ وللا دا كمان هتلفوه وتحشروه فـ زوري؟ وتعلنون وفاتي باسفكسيا الإعلان، فاللهم إني لا أسألك رد العسكر ولكني أسألك اللطف بالأوطان، شغل لنا الجزيرة يابني خلينا نشوف النشرة، فقلت يا مولانا هو انت معندكش فكرة؟ دول قفلوا الجزيرة واقتحموا 25 يناير والحرة، فبهت وجه الفيلسوف حتى ظننا أن جاءته السكرة، ثم قال بصوت مختنق كمن يغالب الشخرة، هي وصلت كمان لقمع الإعلام، طب شغل لنا يسري فودة أما نشوف هيقول ايه في آخر كلام، فتلجلجت وقلت أصل عدم المؤاخذة يعني يا إمام، يسري فودة اتمنع هو كمان، فازداد صوت الفيلسوف اختناقا وهو يقول طب ناولني الجرنان، فقلت يامولانا الرقابة العسكرية خلته أي كلام، فشخر الفيلسوف شخرة ارتجت لها الغرز والقهاوي، وقال لأ كدا كتير يا طنطاوي، ألا فاسمعوها كلمة حق لا أخشى في الحق مجلس عسكرٍ ولا أخاف، فلا ابن عديلة كنت انا إن رأيت ظلما وشددت اللحاف، وحينئذ هل على مجلسنا رجل غريب الأوصاف، شديد كاكية اللون شديد الإشارة بالإصبع مكتوب على جبهته سكاف، لا يرى عليه أثر الثورة ولا يعرفه منا أحد، فأسند "رتبتيه" إلى ركبتيه وأراح مقعدته على سلطات البلد، فإذ بالفيلسوف يتناول صاجات وطفق يرقص ويغني، المزة طازة والحال عاجبني، هات البيادة واقعد حاكمني. أ هــ

0 استعبطوا معايا: