يارب يا هادي جيب الزباين الناحية دي

عزيزي المبتلى بدخول هذه المدونة .. لاتمني نفسك بموضوع متميز هنا .. فلم يحن وقت حركة احبال ابو الهول الصوتية بعد .

الفارق بيني وبين التميز هو ذاته الفارق بين رائحة الـ ( one man show ) الأصلية ورائحة الشراب المخلوع لتوه

ثمة سخافات متناثرة اطاح بها كيبوردي ذات اليمين وذات اليسار فلم تجد لها مرتعا ..حتى وجدت هذا الـ [ Blogger ] مرتع من لا مرتع له فجعلت منه لكلماتي موطنا عساني اراني يوما متميزا

الذنب ليس ذنبي اذن كما ترى عزيزي بل هو ذنب هذا الـ [ Blogger ] الذي اتاح لي الفرصة .

لايعدو الامر برمته بضعة هلوسات في هذا البلد المستعبط

حكومة بتستعبط .. وشعب بيستعبط .. ومعارضة بتستعبط ..

حتى ان المتنبي - بجلالة قدره - ادرك هذه الحقيقة قبل قرون فقال :

وكم ذا بمصر من المضحكات *** ولكنه ضحك كالبكا

أي والله، حال مصر يُضحك ويُبكي في الوقت ذاته .. بيستعبط يعني !

وقد ادرك المتنبي هذه الحقيقة فدوّنها في شعره ليحفظها لنا الزمان على مر العصور

وانطلاقا من هذا المنطق العبيط

قررت انا ايضا ان استعبط ولو لخمسه دقائق فقط

فهلموا لنستعبط سويا ياقوم

خـمـســة اسـتـعـبـــاط

المقر بما فيه /

مخبر قمل دولة

انا بهيس ... اذن انا كويس


في حواره مع صحيفة الدستور – المأسوف على شبابها – في يناير 2009 قال الدكتور عبد المنعم ابو الفتوح إجابة رفعت من رصيده لدى الكثيرين واعتبرت دليلا على حكمة الرجل وذكاؤه السياسي وتغليبه للمصلحة الوطنية العامة على مصلحته الفردية، بل وحتى مصلحة الجماعة التي كان ينتمي إليها آنذاك، جماعة الإخوان المسلمين، فحينما سأله الصحفي صلاح الدين حسن " لم لم ينافس الإخوان على جميع مقاعد البرلمان في 2005 واكتفوا بالمنافسة على 150 مقعدا؟ " أجاب الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح " نحن لا نريد أن نحكم مصر حتى لو كانت هناك انتخابات نزيهة ومتأكدون من الفوز بها، لأننا لا نريد أن نحكم مصر على جثة مصر، هو حقنا نعم، لكننا نرى أن وصولنا للكرسي سيضيع الوطن نفسه نتيجة تعرضه لحصار من القوى السياسية الدولية الكارهة للمشروع الإسلامي، أنا أقول إن مصر لابد أن تمر بمرحلة وسيطة بأن يحكم مصر تنظيما ليبراليا وطنيا وليس إسلاميا لفترة تدور فيها عجلة الديمقراطية ثم تطرح الحرية للشعب يختار فيها من يشاء "
لا حجة للدكتور أبو الفتوح في تلك الحجج التي تتحدث عن " مناخ الحرية الذي كان مقيدا ومكبلا " أو " من كان يتخيل قبل الثورة أن يرشح نفسه لرئاسة الجمهورية أصلا ؟ " إلى آخر تلك الحجج، بل إن الرجل أنكرها كلها حين قال " حتى لو كانت هناك إنتخابات نزيهة ومتأكدون من الفوز بها " وهو مالم يتوفر أصلا إلا بعد الثورة – أو ما نأمل أن يتوفر بعد الثورة – لأن مثل هذه الإنتخابات كانت مستحيلة الحدوث في عهد مبارك ، ثم أعلن صراحة أن التيار الإسلامي لا يصلح لحكم مصر الآن واستند في رأيه إلى حجة أن القوى السياسية الدولية لن تقبل بهذا مما سيؤدي إلى فرض حالة من الحصار الدولي على مصر وهو ما سيؤدي إلى " ضياع الوطن " وجعله " جثة " حسب تعبيره، وأرجو ألا يتحفني أحد بتلك الحجة التي تقول أن الدكتور عبد المنعم لم يعد مرشحا للإخوان المسلمين بعد فصله، لأن الدكتور لم يخص بكلامه الإخوان المسلمين بل تحدث عن عدم صحة حكم التيار الإسلامي عموما لمصر، وهو ما يجعل رأيه هذا ينسحب على الدكتور حازم صلاح أبو إسماعيل والدكتور محمد سليم العوا والأحزاب الإسلامية التي تريد أن تحصد أغلبية مقاعد البرلمان، هؤلاء ليسوا ملزمين بكل تأكيد برأي د/ أبو الفتوح ولا هو مسئول عنهم، ولكنه مسئول على الأقل عن موقفه من الترشح لرئاسة الجمهورية وعن إعلان رأيه تجاه موقف هؤلاء المرشحين والأحزاب بل والعمل – من منطلق الواجب الوطني - على تحقيق رأيه هذا حتى لا " يضيع الوطن " كما قال
ما الذي تغير؟ هل تغلبت المصلحة الفردية لدى الدكتور على المصلحة الوطنية العامة؟ هل أصبح لسان حاله " نريد أن نحكم مصر على جثة مصر " ؟
انا لا أشكك في وطنية الدكتور أبو الفتوح فتاريخ الرجل أكبر من أي تشكيك، ولكن ربما هي سهولة الفرصة أنست الدكتور مبادئ وأفكار نبيلة كان يقدم بها نموذجا للرشد السياسي والإخلاص الوطني في أسمى صوره، وإنما أنا مذكر، لعل الذكرى تنفع الذاكرين.

1 استعبطوا معايا:

نادى الاخبار يقول...

موضوع جميل جدا
شكرا لك