يارب يا هادي جيب الزباين الناحية دي

عزيزي المبتلى بدخول هذه المدونة .. لاتمني نفسك بموضوع متميز هنا .. فلم يحن وقت حركة احبال ابو الهول الصوتية بعد .

الفارق بيني وبين التميز هو ذاته الفارق بين رائحة الـ ( one man show ) الأصلية ورائحة الشراب المخلوع لتوه

ثمة سخافات متناثرة اطاح بها كيبوردي ذات اليمين وذات اليسار فلم تجد لها مرتعا ..حتى وجدت هذا الـ [ Blogger ] مرتع من لا مرتع له فجعلت منه لكلماتي موطنا عساني اراني يوما متميزا

الذنب ليس ذنبي اذن كما ترى عزيزي بل هو ذنب هذا الـ [ Blogger ] الذي اتاح لي الفرصة .

لايعدو الامر برمته بضعة هلوسات في هذا البلد المستعبط

حكومة بتستعبط .. وشعب بيستعبط .. ومعارضة بتستعبط ..

حتى ان المتنبي - بجلالة قدره - ادرك هذه الحقيقة قبل قرون فقال :

وكم ذا بمصر من المضحكات *** ولكنه ضحك كالبكا

أي والله، حال مصر يُضحك ويُبكي في الوقت ذاته .. بيستعبط يعني !

وقد ادرك المتنبي هذه الحقيقة فدوّنها في شعره ليحفظها لنا الزمان على مر العصور

وانطلاقا من هذا المنطق العبيط

قررت انا ايضا ان استعبط ولو لخمسه دقائق فقط

فهلموا لنستعبط سويا ياقوم

خـمـســة اسـتـعـبـــاط

المقر بما فيه /

مخبر قمل دولة

انا بهيس ... اذن انا كويس

٣:٥٠ م

كان في جيوبي مكعب سكر :)

استعباط مخبر قمل دولة


مواليد اوائل التسعينات اللي زي حالاتي عاشوا طفولة محظوظة إلى حد ما، الجيل الاكبر مننا من مواليد التمانينات وما قبلها عاشوا طفولة تقليدية بحتة، والجيل الأصغر اللي هو لسه جزء منه اطفال لحد دلوقت والجزء الباقي بياخد اول خطواته في عالم المراهقة عاشوا طفولة تكنولوجية بحتة؛ احنا بس اللي ربنا ادانا الاتنين، تكنولوجيا حاضناها تقاليد الأجيال اللي فاتت
اول حد دخل التكنولوجيا لمنطقتنا كان عم خالد، اما جاب لنا الأتاري اللي شوية صغيرين اوي مننا كانوا بيعرفوا يوصلوا سوبر ماريو للأميرة في أشهر لعبه، بس أتارى عم خالد مكانش بياخد من يوم الواحد فينا أكتر من نص ساعة، ونقضي بقية اليوم استغماية وكيمو وكورة ولف بالعجل والسبعة وطير بالملك ولعب في الرمل
أول غزو حقيقي للتكنولوجيا كان مع البلاي ستيشن اللي دخل المنطقة مع الألفية الجديدة ولخبط دماغنا وسحر عقولنا، كنا بنقعد بالساعات كل يوم قدامه، اغلبها كنا بنتفرج، ماكناش بنلعب غير قليل، على أد مصروفنا اللي مكانش بيعدي نص جنيه، حط مصروفك على مصروفي ونلعب ماتشين عشرة كورة ياباني، أو نتسابق نص ساعة في الجبال والغابات والجليد ومواسير المجاري مع كراش ودنجل وتايجر وصحابهم، أو تلاعبني مصارعة تيكن مع "إيدي" و "رجلو" و"بروس لي" و"ابو سيف" و"القرموطي" وما إلى ذلك، واما كان الواحد فينا مايلاقيش حد يلاعبه او يحب يلعب مع نفسه كان بيحاول يقفل بيبسي مان اللي مكانش بيقفلها غير نسبة قليلة أوي زي سوبر ماريو كده
كنا بنقعد بالساعات قدام البلاي ستيشن بس عمره أبدا ماكان بديل عن البلي والنحل واللف بالعجل وبقية الالعاب، حتى مع الغزو التاني للتكنولوجيا اللي جه المرة دي على إيد لعبة جتا اللي سحبت وراها بحر من العاب الكمبيوتر من اول كونتر سترايك ورد ألرت لحد سيلك رود وكروس فاير مانسيناش الألعاب القديمة
احنا الجيل اللي حضر آخر ولد مشي ورا بنت بعد الدرس علشان أول مايوصلوا شارع فاضي يديها جواب ورق مكتوب فيه كلام بريء وعبيط عن حبه وعواطفه المكتومة قبل مايخلينا الموبايل والنت نستغنى عن دا كله
واحنا اخر جيل كان بيسمع سينما الأطفال كل يوم الجمعة الصبح وبيستنى بفارغ الصبر فيلم الساعة 1 الضهر على القناة الأولى لأنه عارف انه هينام بدري قبل مايشوف فيلم السهرة بالليل، لكن أهم حاجة كنا بنستناها كل يوم هي مسلسل الكارتون الوحيد اللي كان بييجي ساعة الغدا سواء كان كابتن ماجد ولا كونان ولا سابق ولاحق اللي كانوا بداية تحولنا لكائنات استهلاكية سبيستونية، تنطلق ماجنم، ننزل جري على محلات الالعاب نخلص عربيات سابق ولاحق اللي فيها ونقعد نعمل سباقات في الشارع، ثم جاء الدش المركزي ومن بعده الدش نفسه اللي خلونا كائنات تلفزيونية مدمنة مع سبيس تون وايه آر تي أفلام اللي كانوا شغالين 24 ساعة،  تطلع الوحوش من كروت يوجي نتهبل وننزل جري نشتري اكبر عدد ممكن من الكروت، يلف بلبل منصور تلف معاه دماغنا وننزل جري على المحلات نشتري بلابل بي بليد، وكان أقصى أحلام الواحد فينا في الوقت ده انه يجيب بلبل أو عربية سابق ولاحق أصلية من بتوع نيو بوي اللي بيتباعوا في كارفور، بس ابو مين ده اللي هيديله تمن بلبل اصلي؟، دا الواد محمود المصري لما اشترى رشاش خرز بخمسة وعشرين جنيه اتهبلنا وبقينا قاعدين نبص للرشاش الضخم ونمسكه ونحس بوزنه التقيل ونطلع الخزنة الكبيرة بتاعته ونبص للمسدسات والبنادق والرشاشات التانية اللي معانا بحسرة، انا بقى ماكنتش بابص لرشاش محمود بس، كنت بابص لكل أسلحة الخرز اللي مع العيال، أصل انا تقريبا الطفل الوحيد اللي كان عنده حرمان خرزي في الجيل ده، ماشتريتش في حياتي غير مسدسين خرز، واحد من ورا ابويا وواحد بإذنه بعد سنوات من المحايلة، كانت عقدتي وانا صغير ان ابويا دكتور عيون، كل عيد اما العيال تشتري مسدسات خرز اروح لبابا اقوله عاوز اشتري مسدس خرز، لو كان في البيت كان بيحكيلي، انما لو كان في العيادة بقى كان بيخليني اعاين بنفسي، يطلع بيا الصالة بتاعت العيادة ويقعد يسأل العيانين " انتي عينك مالها ياحاجة؟ " " وانت يابني ايه اللي عمل في عينك كده؟" "وانت يا استاذ ايه اللي جرى لعينك؟ " واكتشف ان اللي قاعدين في العيادة نصهم من مصابي حروب الخرز اللي بتحصل بين العيال، وهما حتى مابيكونوش مشاركين في الحرب، دا كل ذنبهم انهم عدوا بس من شارع العيال فيه بتلعب بمسدسات خرز، والإصابات كانت بتوصل في احيان كتيرة لتصفية العين، " شوفت الخرز بيعمل ايه؟ وعاوزني اجيبلك مسدس خرز؟" ، بس انا طبعا ماكنتش باقتنع، كنت بانزل من العيادة محبط عمال اشتم اليوم اللي بابا اشتغل فيه دكتور عيون
عموما، كسرنا قواعد ساعات التلفزيون المخصصة للأطفال ومواعيد نوم الأطفال المعروفة من قديم الأزل، وبعدين سلمنا الراية للجيل اللي بعدنا
***

ضايع مني قزازة المية ومش راضية الطيارة تطير

وانا صغير مكانش عندي طبيعة مغامرة، مكانش عندي شجاعة المجازفة والرهان على نتايج ضخمة، كنت دايما بحب اللعب في المضمون، على الخيارات اللي تأثيرها صغير
ايام ماكنا بنلعب بلي، قبل ما لعبة البلي تنسحب من قلب المدن للمناطق الريفية والفقيرة عشان توسع الطريق للبلياردو، التطور الغربي للعبة البلي الشعبية، كنت بخاف العب "نقرة" ومالعبتهاش في حياتي غير مرات قليلة، لعبة النقرة عاوزة حد قلبه حديد لدرجة انه ممكن يستحمل انه يخسر كل البلي بتاعه في دور واحد دا اذا ماستلفش كمان، ويفضل مصر على اللعب على اساس انه يعوض الخسارة دي وممكن يكسب كل البلي بتاع اللعيبة التانيين في دور واحد برضه
كنت بحب اكتر منها لعبة "زقزق" مكسب قليل مايفرحش اوي قصاد خسارة بسيطة ممكن تتعوض بسهولة
كنت باسوق العجلة بتاعتي بحذر اوي في الشوارع المليانة عربيات وكنت باقف كتير واستنى لحد الطريق مايفضى

مكانش عندي شجاعة احمد شكري اللي كان بيعدي زي الصاروخ بين عربيتين جايين ناحيته طايرين ومفيش مكان بينهم يادوب الا على أد العجلة زي مايكون بيعدي في ميدان واسع وفاضي، حتى المرة الوحيدة اللي قررت فيها بعد تردد اني أعدي التقاطع قبل الميكروباص اللي جاي من بعيد في الطريق اللي بالعرض عرفت ساعتها ان التردد ألعن من الخوف، وقت الشجاعة كان فات والساعات بقت مظبوطة حسب التوقيت المحلي لمدينة التهور، سواق الميكروباص اضطر عشان مايخبطنيش انه يضغط الفرامل بطريقة تديله ع الأقل الحق انه ياخد مني تعويض مادي عن كاوتشات العربية اللي باظت من الحك في الاسفلت، رعبي الأهبل هو راخر خلاني اتصرف بطريقة غير منطقية ابدا، منظر الميكروباص وهو جاي ناحيتي من اليمين وصورته عمالة تكبر في الكادر لحد ما قربت تحتل المشهد كله قدام عيني وصوت احتكاك العجلات بالطريق اللي سد ودان الشارع كله خلاني بدل ما اسرع بالعجلة اكتر اضغط فرامل انا راخر عشان اقع على الأرض، بيني وبين الموت بالميكروباص كام سنتي، وبيني وبين الموت رعبا أقل من ذلك
ومكانتش دي المرة الوحيدة اللي خطأ اختيار الوقت فيها حول الشجاعة لتهور، انا مش ممكن انسى أبدا يوم ماكنت متشعبط انا واحمد عبد الكريم في عربية نص نقل، أحمد كان أدارجي شعبطة وانا كنت لسه متعلم جديد، الطريق طول أوي والعربية ماقابلتش ولا مطب عشان نقدر ننزل، ابتديت اقلق، قولت لاحمد انا هانزل، قالي اياك.. هتموت، حطيت رجلى ع الاسفلت وايدي لسة ماسكة في العربية، الجزمة بتاعتي كانت بتصرخ على آخرها من الحك في الاسفلت، كنت عامل زي ماكون بالعب النسحة البرية من الرياضة المائية اللي اللاعب فيها بيركب على لوح ويمسك في حبل بيربطه بمركب قدامه ويسحبه في البحر
هاسيب يا احمد
هتموت يالا
كان مشهدنا ميلودرامي فظيع، طفل ماكملش عشر سنين بيصرخ زي مايكون هينتحر وصاحبه بيحاول يمنعه والفزع مالي وشوشهم البريئة، الناس اللي كنا بنعدي عليها في الشارع كان شكلهم في قمة الإثارة من المشهد
هاسييييييييييييييييييييييييييب
يابني هتمووووووووووووووت
هاسيــــــــــــ.....................
وسيبت العربية، ساعتها نقلت من النسخة البرية للرياضة المائية إياها، للنسخة البرية لكورة التلج وهي بتتدحرج ع الجليد، وزي ماكورة التلج بتفضل تكبر طول ماهي بتتدحرج جسمي كان عمال يورم، وكانت عشر تعاوير وكدمات في جنب جسمي الشمال وحوالي نصهم في الجنب اليمين زائد ركبتين متفرتكين تماما لبنطلون العيد الجديد، كل دا كان كفاية أوي عشان آخد قرار قاطع ومن غير تردد المرة دي بالإقلاع عن الشعبطة نهائيا،، مدى الحياة
هكمل بعدين ،،

4 استعبطوا معايا:

إسماعيل يقول...

في انتظار التكملة :)

ع.سالم يقول...

رجعتني لأيام... حلو أوي الموضوع. كمّله :)

نادي حواء يقول...

شكرا علي المجهدود

غير معرف يقول...

جامده جدا يا أحمد والله
بجد فاكتني بأيام حلوة جدا ولذيذة .. وخلتني آخد بالي فعلا من اننا - بالرغم من بلاوي كتير حصلت - جيل محظوظ
تسلم دماغك يا مخبر
" مصعب صلاح "