وأولى الرسالتين يسألني صاحبها الدعاء للمسجد الأقصى ذلك أن إسرائيل أصدرت قرارا بهدمه في السادس عشر من الشهر الجاري
وبغض النظر عن مدى صحة الخبر – فصاحب الرسالة قد أرسلها بلا شك موقنا بما جاء فيها – كان ما خطر ببالي أن تحسرت على انحطاط همة أمة المسلمين لمثل هكذا انحطاط إذ يكتفي شبابها بالدعاء لمسرى النبي وأولى القبلتين وثالث الحرمين وهو – في اعتقادهم على الأقل – سيهدم بعد ساعات !!!
ولست أنكر فضل الدعاء ولا منزلته من العبادة ولا أهميته ، كلا والله ، بل مرادي إنكار الاكتفاء به على من في استطاعته ما فوق ذلك
ولست أتيه عليك فخرا فأحدثك عما قدمت وما أنتوي أن أقدم للأقصى فلست بأحسن منك حالا – إن لم أكن أسوأ – ولكني لست راضيا بمحض الدعاء- لمن كان مثلي – وأحمل شعورا متزايدا بالذنب يولد نية أتمنى ترجمتها لفعل المستطاع حال معرفته
ولا استخدم هذا الشعور بالذنب – كما يفعل البعض – في تبرئة نفسي، فمثل هذا كمثل من رضي بالدعاء سواء بسواء.
وإذا كنا – شباب الأمة – قد ارتضينا بالدعاء وسيلة وحيدة لنصرة الأقصى فماذا تركنا للقواعد من النساء ومن رُد إلى أرذل العمر ؟؟؟
وقبل أن أتكلم أسأل الله بداية أن يحسن علاقتي – وعلاقتكم – بالقرآن الكريم ويرفع عنها كل ما يشوبها من تقصير ، اللهـــم آميــــــــن
أما ما خطر ببالي فذلك أني لاحظت أن تلك الرسالة تمثل أحد أعراض ظاهرة مرضية آخذة في التزايد في مجتمعات المسلمين عامة ، وهي تعظيم الظاهر والأخذ به مع الكثير من الرضا ، بل كل الرضا .
وإيماني بعظمة القرآن وأهميته لا يحتاج إلى بيان ، ومهما صاغ قلمي الفقير من عبارات في وصف عظمة وأهمية القرآن الكريم فلن تعدو أن تكون محاولات في غاية البؤس أمام جلال القرآن الذي ما تكفي الكتب لوصفه
ولكن كثيرا من البشر قد حولوا القرآن لنقمة حينما فهموه على غير مراده وساروا به في غير طريقه
فكم من مرة ترى الناس يُبهَرون بفلان الذي يختم القرآن كل بضعة أيام ، وينظرون لفلان هذا باعتباره قد بلغ أعلى المراتب وأصاب قمة العبادة ، وكم من مرة سئلت عن مرات ختمك للقرآن الكريم في رمضان ؟
وأنا لا أنكر إطلاقا على المجتهدين في قراءة القرآن – جعلني الله منهم – وإنما أنكر فعل الجاعلين من ذلك لب العبادة وأول أولوياتها ، وذلك وباء عظيم نسأل الله أن يرفعه عن الأمة.
والاستشهاد موضوع الرسالة ، هل لي أن أرى فيه رأيا – مع عظيم حبي واحترامي وإجلالي وتعظيمي ( الذي لا يصل إلى حد التقديس ) لسيف الله المسلول الذي ما أساوي تراب نعله – وليست لدي فكرة بالأساس عن كون الخبر صحيحا عن سيدنا خالد أم لا ، فإنما رأيي في الموقف مجردا أيا كان صاحبه
وما أعرفه أننا حينما نقرأ المصحف فإنما يكون هدف ذلك تدبر آياته ومن ثم العمل بها ، والجهاد في سبيل الله ما هو إلا ذلك التطبيق لآيات المصحف فليس المحل محل اعتذار إذن، بل هو – إن أنصفت – محل سرور وسعادة وشكر لله على أن مكنه من تطبيق آياته ، بل إن العمل في رأيي أهم وأعظم من القراءة ، وغرض القراءة الأكبر – على تعدد أغراضها وفوائدها – أنها تكون وسيلة للعمل ، فإذا ضاعت الغاية فلا معنى للوسيلة ، بل إنها تكون آنذاك حجة عليك إذ مُكِّنت منها فلم تصل بها
وإذا افترضت أن المقيم على المصحف هذا قد اكتفى بقراءة بعض ما اعتاد
أن يقرأ، ثم أمضى بقية وقت القراءة المعتاد في تطبيق ما قرأ فنصر مظلوما، وأغاث ملهوفا، وأعان محتاجا، وأعطى فقيرا، فأي الحالين عند الله أفضل ؟
بل هب رجلا لا يقرأ القرءان من الأساس ويفعل ما أسلفت ذكره من أفعال ، وآخر مقيم على المصحف لا يكاد يفارقه ؛ فأيهما أفضل عند الله ؟
قرآنا محبوسا في الراس ؟ أم آخر يمشي بين الناس ؟




3 استعبطوا معايا:
اكيد واكيد مرة تانية
اللى بيمشى على الارض افضل وفى كل خير
....
على فكرة ياصديقى رسائل الجوال والايميل تحوى الكثير من المتاهات والمغالطات
وغالبا الامر يستدعى التتبث من صحة ما يروى فيها
اخر بوست عندى بيتكلم فى نفس السياق
لك تحيتى وتقديرى
وملاحظة اخيرة الكاريكاتير اكثر من معبر وموفق
بسم الله ما شاء الله عليك
إنت متأكد إنك لسا فى تانية ثانوى ؟
أ/سال
شكرا جزيلا لمرورك .. انا لا أثق مطلقا برسايل الموبايل ولا الايميل .. بالمناسبة بعد ما كتبت الموضوع ده كانت جاتني رسالة على الموبايل " حملة حسبنا الله ونعم الوكيل 100 مرة على اليهود . انشر " اه والله زي ما بقولك كده
انا مابقيتش مصدق .. ومابقيتش عارف اضحك ولا اعيط
الفضل في الكاريكاتير يعود للعالمي عماد حجاج
عزيزي هراء
تقارير الحكومة بتقول كده يافندم .. عندك شك في كلامها ؟
إرسال تعليق