يارب يا هادي جيب الزباين الناحية دي

عزيزي المبتلى بدخول هذه المدونة .. لاتمني نفسك بموضوع متميز هنا .. فلم يحن وقت حركة احبال ابو الهول الصوتية بعد .

الفارق بيني وبين التميز هو ذاته الفارق بين رائحة الـ ( one man show ) الأصلية ورائحة الشراب المخلوع لتوه

ثمة سخافات متناثرة اطاح بها كيبوردي ذات اليمين وذات اليسار فلم تجد لها مرتعا ..حتى وجدت هذا الـ [ Blogger ] مرتع من لا مرتع له فجعلت منه لكلماتي موطنا عساني اراني يوما متميزا

الذنب ليس ذنبي اذن كما ترى عزيزي بل هو ذنب هذا الـ [ Blogger ] الذي اتاح لي الفرصة .

لايعدو الامر برمته بضعة هلوسات في هذا البلد المستعبط

حكومة بتستعبط .. وشعب بيستعبط .. ومعارضة بتستعبط ..

حتى ان المتنبي - بجلالة قدره - ادرك هذه الحقيقة قبل قرون فقال :

وكم ذا بمصر من المضحكات *** ولكنه ضحك كالبكا

أي والله، حال مصر يُضحك ويُبكي في الوقت ذاته .. بيستعبط يعني !

وقد ادرك المتنبي هذه الحقيقة فدوّنها في شعره ليحفظها لنا الزمان على مر العصور

وانطلاقا من هذا المنطق العبيط

قررت انا ايضا ان استعبط ولو لخمسه دقائق فقط

فهلموا لنستعبط سويا ياقوم

خـمـســة اسـتـعـبـــاط

المقر بما فيه /

مخبر قمل دولة

انا بهيس ... اذن انا كويس

12:32 م

حسن شحاتة هو الحل

استعباط مخبر قمل دولة


اكتب اليكم الآن عقب موقعة النصر - الغير حاسم - ، الساعة في يدي تقارب منتصف الليل* حيث مشاعل المبيدات الحشرية والاسبراي لا زالت تغمر الشوارع لتحيلها نهارا بينما مشاعل الفرحة لازالت تغمر قلبي وقلوب 80 مليون بني آدم يجوبون أنحاء المحروسة من الآن وحتى الصباح .. من قصور ومنتجعات شرم الشيخ الى قرى وعشوائيات ما تحت الصخور وخط الفقر.
بالمناسبة أنا حزين للغاية من حجم هذه الفرحة ، رغم أني اتمنى حقا دائما أن أرى الشعب المصري فرحا هكذا وأكثر - إن كان هناك أكثر من هكذا - ولكن لأسباب أخرى أكثر أهمية
دعوني أخبركم كذلك أني لست من محبي ولا متابعي كرة القدم وجل معلوماتي عنها هي أنها - بعكس البطيخ - خالية من البذر
قبل سنوات كنت أشاهد تقريبا مبارتين في العام ( مباريات الأهلي والزمالك ونهائيات البطولات التي تلعبها مصر ) وذلك ليس لحبي للكرة ولا لاستمتاعي بمشاهدتها وإنما بسبب الجو الذي يكتنف هذه المباريات من حماسة شديدة تنطلق فيها قلوب المصريين وخفة دمهم بشكل قل أن يوجد
حاليا امتنعت عن مباريات الاهلي والزمالك كذلك - وان كنت مازلت اتمنى الفوز للأهلي وأشمت في الزملكاوية وأتفنن في استفزازهم وإغاظتهم كلما خسروا كسابق عهدي ) ، أما النوع الثاني من المباريات ( نهائيات بطولات المنتخب ) فمازلت مواظبا على مشاهدته الى الآن
ومن أكثر ما يثير دهشتي وغيظي الى الآن هو أنني حينما لا أذهب مع القوم لمشاهدة بعض مباريات المنتخب الهامة يسألونني في تعجب - واستحقار أحيانا - هو انت مش مصري يالا ؟ انت معندكش انتماء ؟!
لماذا أصبحت مباريات الكرة هي المناسبة الوحيدة التي يرفع فيها المصريون علم مصر ؟ ويعتزون فيها بالانتماء لمصر ويتهمون غير المهتم بالكرة بعدم حب مصر والانتماء لها ؟
مع أنك إذا قلت لواحد من هؤلاء أن يخرج في مظاهرة تندد بفساد النظام الحاكم لانتهرك قائلا " ياعم اسكت خلينا في حالنا " !
ومن أسف كذلك أن تلك الهتافات الحماسية والأعلام الخفاقة سرعان ما تنزوي وتختفي ويحل محلها سباب ساخط بذيء لكل من تواجد على ارض المستطيل الأخضر في المباراة حال الخسارة وكأن حبنا لمصر أصبح معلقا باثنين وعشرين قدما
اولئك قوم يحبون أوطانهم على حرف ، يعشقونه في الرخاء ويلعنونه في الشدة
المشكلة أنهم لا يودون أن يشاركوا ولو بمثقال ذرة في صنع هذا الرخاء ، يريدونه أن يأتيهم صاغرا رافعا أكف الضراعة والاستسلام راجيا اياهم أن يقبلوه ولعل ذاك سر استمساكنا بالكرة ، إذ أنها الوحيدة تقريبا التي تأتينا بالرخاء دون مشاركة منا
شعب جل مظاهر الوطنية عنده أن يلطش خديه ثلاثة ألوان و" هيلا هيلا وهيلا هيلا هوووه ، منتخبنا مفيش زيوووه "
أهانت علينا مصر الى هذا الحد ؟
أتساءل حقا ماذا لو خرج كل هؤلاء بمثل هكذا حماسة في يوم - كالسادس من ابريل مثلا - رافعين ذات الأعلام هاتفين بذات الحماسة للفوز في مباراة الإصلاح ضد الفساد - عشان مصر برضه - ماذا يمكن أن يحدث؟
ماذا لو آمن هؤلاء بقضية فلسطين كما آمنوا بقضية المونديال ؟
***
واحد من أهم أهداف رياضة كرة القدم - وجميع انواع الرياضة بصفة عامة - هو التقريب بين الشعوب المتفرقة وبث روابط الألفة والمودة بينها .
في الدول المتخلفة فقط ، حيث تصبح الكرة قضية قومية ، حيث جل اهتمامات الشعب هو المستطيل الأخضر ، حيث لا صوت يعلو فوق صوت صافرة الحكم ، في تلك الدول فقط يمكن للكرة أن تفرق وتشتت وتنشر العداوات بين دول من المفترض أنها متحدة أصلا ، بالله عليكم كيف وأين يمكن لتاريخ تكاتفت جهود صلاح الدين الأيوبي وطارق بن زياد وسيد قطب وجميلة بوحريد لسطر صفحاته أن تهدمه أربعة وأربعون قدما؟؟؟ فوقوا بقى
بالمناسبة أحب أن أسجل هنا اعتراضي على رأي بعض الاخوة الذين تمنوا خسارة المنتخب المصري جزاءا وفاقا لما فعله الجمهور المتعصب ، في رأيي ان وجهة النظر العجيبة تلك ماهي إلا وجه عملة التعصب الآخر
***
لا مبارك ولا ابنه ولا البرادعي ولا عمرو موسى ولا أيمن نور ولا كل هؤلاء مجتمعين استطاعوا أن يوحدوا قلوب الشعب المصري ويثيروا فرحته كما قعل المعلم حسن شحاتة
أنا حقا أشفق على حسن شحاتة ، الرجل أصبح الآن هو صانع فرحة المصريين الأول - وربما الأوحد في حين أن نظرائه في الدول المتقدمة يرون أنفسهم في مهمة ترفيهية لاأكثر ولا أقل ولن تقدم أو تؤخر في مستوى البلد شيئا ، بعكس حسن شحاتة الذي جعلناه قائد مسيرة التقدم في مصر والمسئول عن أهم قضية قومية تشغل الشعب الآن ، والحق أن حسن شحاتة أدى ما عليه ببراعة وإتقان يستحقان كل الثناء والاعجاب ، حسن شحاتة هو نموذج نادر للمصري المخلص لمهمته بكل ما يملك ، ولعل سر اختيار الأكفأ للمناصب الكروية هو كون الكرة المجال الوحيد تقريبا الخاضع لإرادة الشعب حيث يُبقي الشعب فيه من يريد ويخلع من يشاء ويرضى عمن يحب ويرمي من أراد في مزبلة التاريخ
أظن لو كان لدينا رئيس يمتلك إخلاص وبراعة حسن شحاتة لكنا قد وصلنا منذ زمن الى مونديال التقدم العالمي
حسن شحاتة هو الحل

__________________
*الساعة في يدي وقت كتابة المقال على الورق لا وقت كتابته على الانترنت
يارب مصر تفوز في السودان ونروح كاس العالم :D

1:23 م

حزبني ليست حزمني .. وأشياء أخرى

استعباط مخبر قمل دولة


ليس ثمة مصر أخرى عند سفوح جبال الإنديز ، ولا على ساحل بحر قزوين ، كما أن العلم لم يتوصل بعد الى أن مصرا اخرى غرقت كما حدث مع قارة اطلانتس ، لا مصر أخرى غير مصرنا هذه إذن معنية بتقيؤات مولانا المبجل مبارك وآله وأذياله والمعنونة بـ"من أجلك انت" ، ولا يدري اهل العلم بعد من المخاطب بالضمير "انت" غير أن ارجح الأقوال تقول أنه جمال مبارك او ربما يكون المخاطب هو الشعب المصري مع فتح جيم "أجَلك".
دعونا من المخاطب بالضمير هنا فالمعنى في بطن الحاكم ، ودعوني أبشركم بداية وخاصة أبناء قاهرة جمال وعز ( قاهرة المعز سابقا ) بسلسلة من الكباري والأحياء والمدارس بالإضافة لصحيفة ومتحف كذلك حاملين جميعا لإسم التطوير والتحديث عنوان أحدث ثورات مصر التي فجرها جمال مبارك والتي بشرنا بها هامان وقارون عصره لكشة واحدة ( أحمد عز )* ، وعلى رأي عمنا محمود السعدني ربنا يديله الصحة ويطول عمره " نحن كلما تولى عمدة في بلادنا منصبه أصبح يوم توليه ثورة وعندنا ثورات بعدد شعر رؤوسنا ، ثورة الفاتح من سبتمبر وثورة القافل من نوفمبر وثورة النازل من فبراير وثورة الطالع من يناير وثورة 15 عبده وثورة 13 رجب ، وكل ثوراتنا والحمد لله عالمية ، وكلها غيرت وجه التاريخ ومعالم الجغرافيا "
دعك من طريقة تصفيق أحمد عز المهزلة لجمال مبارك ، يبدو أن على السيد عز أن يكف عن مجالستهن قليلا أو حتى يقلل منها ليدرك الفرق بين حزبني وحزمني – ان كان ثمة فارق – فلم يعد الأمر يتحمل مزيدا من الإحراج ، والعملية مش طالبة احنا داخلين على سنتين يقلبوا الدماغ.
***
أخبرني أحد شباب الحزب الوطني أنهم في الحزب يقولون لهم " احنا لسه مش عارفين هنرشح مين للرئاسة بس غالبا هيكون جمال مبارك " يستطرد الشاب ساخرا " قال غالبا قال ، ماحنا عارفين انهم هيرشحوه ، هما فاكرينا عبط ؟! " هذا كلام شباب الحزب الوطني!
أضف الى هذا ازدياد معدل تنامي نفوذ جمال مبارك في الحزب – وفي الدولة بالتالي – ومحاولته الظهور كنصير الفقراء الأول وصديق الفلاحين الحميم .
هل يا ترى جرب السيد جمال مبارك ذات مرة في طفولته الاختباء أثناء لعبة الاستغماية في ثنايا أطلال أحد البيوت المتهدمة ؟ أم هل تراه صنع يوما مع أصدقائه أرجوحة من الحبال التي تستخدم لربط البهائم ؟ أم لعله افترش قارعة الطريق بعربية كبدة ذات يوم ؟!
لعلكم لم تنسوا بعد تصريحه الهزلي قبل شهور " التوزيع السيء للثروة أفضل من التوزيع العادل للفقر " ذاك التصريح الذي فاق تصريح زعيم الكوميديا عادل إمام " الشعب لابد أن يكون فقيرا ، الفقراء يدخلون الجنة " بشر عادل إمام الفقراء بالجنة بينما لم يبشرهم جمال مبارك حتى بمساكن بديلة بدلا من تلك المتهدمة تحت الصخور أو بطعام خالي من مخلفات الصرف الصحي.
في الواقع فإن أبلغ رد على السيد جمال مبارك هو ذلك التساؤل الفلسفي العميق الذي طرحته نوارة نجم " ايش عرفك انت ؟ "
يصرح نظيف قبل أيام لرويترز أن جمال مبارك مرشح محتمل للرئاسة ، قبلها بأشهر يجري الإعلام الأمريكي عملية تلميعية لجمال مبارك يصفه فيها بالمرشح لخلافة والده ، وحسام بدراوي في حوار صحفي سابق ** يقول أن جمال مبارك هو صاحب الفرصة الأفضل للترشح للرئاسة من الحزب ، كما أنه أكد تصريح نظيف على قناة المحور منذ أيام ، أضف الى هذا المطرب الشعبي الذي استأجره الحزب ليغني لجمال مبارك " طيب ليه مايحكمشي ؟ " وموضوع شباب الحزب الوطني الذين يتقاضون 1500 جنيه شهريا مقابل تلميع جمال مبارك على الفيس بوك ، كل هذا ويصر الحزب على عدم الاعلان عن مرشحه للرئاسة ، في حين يخبرنا مبارك الأب أن ابنه لم يفاتحه في أمر ترشحه للرئاسة قط ، يابن الإيه يا خلبوصة ياجيمي!
***
على ذكر مبارك الأب دعونا نتطرق الى خطابه – التاريخي طبعا – والذي يتضح فيه بجلاء خفة دم السيد الرئيس واحتياجه الشديد لدروس في اللغة العربية وتبنيه لسياسة " كبر مخك " ، لماذا يستغرب البعض من كون الرئيس " مكبر مخه " ؟ الا فاعلموا انه مادام الشعب مكبر مخه وواخد الحيط في حضنه فلن يتولاهم الا رئيس كبير المخ ، ولن ينصلح حال الشعب ومخ الرئيس الا بانصلاح مخ الشعب فأصلح مخك يا شعب .
***
مليئة بالوردية هي خطابات الرئيس ورجاله وصحفه ، قالوا مثلا أن الرئيس حقق 80% من برنامجه الانتخابي ، فإذا ما عدنا بالذاكرة لأحد بنود ذلك البرنامج الانتخابي والذي كان ينص على توفير 4.5 مليون فرصة عمل للشباب فإننا ندرك بحسبة بسيطة أنه من المفترض أن يكون الرئيس وحكومته قد وفروا منذ انتخابات الرئاسة وحتى الآن 3600000 فرصة عمل للشباب ، لا تدعن الأرقام تغرك يا عزيزي فلرب منشكح الآمال غرته أرقام الحزب فما لبث أن هوى كما يهوي الأتوبيس في الترعة ، فاحذر أرقام الحزب ولك في عم غمراوي عبرة***.
***
يحاول الرئيس تبرير الستين مقعدا التي حجزها لنساء حزبه في مجلس الشعب فيخبرنا في واحدة من لحظات إلهامه العلمي أن النساء نصف المجتمع وأنه ما من بيت يخلو منهن
يا سيدي الرئيس لم يكن الأمر بحاجة الى تبرير فنحن نسامحك مقدما ، وإذا كنا سامحناك على تلميت وشوية مقعد أغلبها للرجال الخناشير أفلن نسامحك على ستين مقعدا للجنس اللطيف ؟! ، ومين عارف يمكن ربنا يوفق 120 راس في الحلال ويتجوزوا زي عز وشاهيناز ويخلفولنا وطاطنجية صغيرين يلعبوا عسكر ومواطن في حوش المجلس ، أو ربما يتحلقون حول جدو فتحي يقص عليهم حواديت " النائب الفاسد ورجل الأعمال الهارب "
لكم وددت فقط ياسيدي الرئيس أن أخبرك أنه إذا كانت المرأة نصف المجتمع فإن الشعب هو كل المجتمع
نريد كوتة للشعب في مجلس الشعب ياسيادة الرئيس
___________________
*هامان كان مستشار فرعون الأقرب ، وقارون كان أغلى قومه ، عز بقا جاب الاتنين ، ربنا يخسف بيه الأرض زي ما خسفها بقارون
** في أول أعداد اليوم السابع
*** لتعرف حكاية عم غمراوي اقرأ قصة " كشكول الأمل لبلال فضل في مجموعته " ما فعله العيان بالميت "