يروى أن الشعب المصري كان ذاهبا يوما للإدلاء بصوته في الانتخابات - زي ما إعلان الحكومة بيقول - ولأن المصريون دوما حذرون حريصون على عدم التهويب - مجرد يهوِّبوا بس- ناحية حدود الشمس حرصا وخوفا مما وراءها فقد كانوا في أثناء سيرهم يلتفتون يمنة ويسرة بحثا عن الشمس ، طلبًا للإلتزام بحدودها.
كانوا سائرين وراء قيادته الرشيدة ؛ النابعة من حكمته السديدة ، العابرة للمستقبل - مستقبله هو لوحده طبعا - ، حتى وصلوا إلى بلاد ترفع الشمس على راياتها فعرفوا أنهم قد أدركوا حدودهم ، فتوقف الشعب المستباح عن السير المباح ، وفيم هم كذلك إذ خبط الشعب المصري في شعب آخر كان يحمل أيضا بطاقة إنتخابية ولكن - ياللعجب - فقد كانت تحوي خانة " لا "
فامتلأ الشعب المصري عجبا من تلك الخانة العجيبة ، وسأل الشعب الخابط فيه عن ماهيتها فأجابه الشعب إياه بأنها خانة تعني - امسكوا الخشب - الإعتراض على الوضع الحالي ورفض ما هو قائم حيث أن ذلك يقع ضمن صلاحياتهم بالفعل لأن الغرض من الانتخابات عندهم المفاضلة بين اختيارين فأكثر - لا تجديد البيعة كما هو الحال عندنا - بل إنهم ذاهبون الآن بالفعل لتغيير الحزب الحاكم لهم باستبداد منذ نصف قرن
وهنا طفح الكيل وفاض السيل وبلغ الزبى ووصل ذهول الشعب المصري ما فوق مداه بل وغضبه من غباء الشعب الآخر كذلك إذ كما يقول شعبنا المصري :
- إزاي يا غبي ، دا مهما كان برضه اللي تعرفه أحسن من اللي ماتعرفوش
فرد الشعب الآخر :
- كنا نعتقد فيما سبق أن الشيطان الذي نعرفه أفضل من خيار جديد نجهله ، ولكننا اليوم نعتقد أنه قد حـــان وقـــت الــتــغـيــيــر لقد استمر الحزب الليبرالي أكثر من نصف قرن ونعتقد أن هذا يكفي*
فأنهى أحد أعضاء الحزب الوطني المناقشة بحسم قائلاً :
- طب احنا يادوب بقالنا واحد وتلاتين سنة بس**
_______________
*عبارة وردت نصا على لسان إحدى الناخبات اليابانيات بعد الانتخابات الأخيرة .. متفصلة مظبوط على حكمة المصريين الأثيرة ، مش مكسوفين لما اللي تقولهالكم واحدة ست
** أنشأ الرئيس السادات الحزب الواطي الحالي سنة 1978 ومن ساعتها وهو- اسم الله عليه - الحزب الحاكم
ملحوظة : من الواضح إنه بالرغم من تشابه حزبنا الحاكم وحزب اليابان الحاكم - سابقا - في استبدادهم ، إلا ان الحزب الياباني واضح انه مكانش بيزور الانتخابات - والا مكانش خسر - فـ عشان كده أمكن تغييره سلميا بالانتخابات ، بس أعتقد عندنا وسيلة التغيير هتختلف شوية





10 استعبطوا معايا:
ربنا يجعل كلامنا خفيف عليهم :)
أما عن أسلوب التغيير فسوف يكون.............................
أنا متأكد من هذا
انا كمان متأكد :D
مقاربة جميلة ورائعة بس المستبدين اليابان دول فيهم وزراء موتوا روحهم
لما يفشلوا فى تنفيذ الخطة الموضوعة او عند حدوث فساد ويتم اكتشافه...
يا ترى فى كللللللللل البلاد العربية
فى حاجة زى دى ممكن تحصل؟؟
يمكن لو الجمل دخل فى سم الخياط !!!
كل سنه وانت بالف خير
متهيألي الجمل يدخل اسهل :D
يا أخي هل تقارن بين الشعب الياباني والشعب المصري؟
لقد ذهبت بعيدا
اليابانيون ليس فيهم أمي منذ 1904
ونحن ثلث شعبنا أمي
لكن مقارنة مقبولة فتح الله عليك
وعليك يا استاذ ( فليعد للدين مجده )
متشكرين لمرورك اللي اضاء المدونة
ربنا يولي من يصلح
تحياتي.
آميـــــــــــن
عيد سعيد
تقبل الله منا ومنكم
وكل عام انتم بخير
ِ
وانت بخير ياباشمهندس
كل سنة وانت طيب
إرسال تعليق