خمسة استعباط

انــــــا بــهــيــس ... اذن انــــا كــــويــــس ( عاوز حد يصمملي هيدر للمدونة يا جدعان )

يارب يا هادي جيب الزباين الناحية دي

عزيزي المبتلى بدخول هذه المدونة .. لاتمني نفسك بموضوع متميز هنا .. فلم يحن وقت حركة احبال ابو الهول الصوتية بعد .

الفارق بيني وبين التميز هو ذاته القارق بين رائحة الـ ( one man show ) الأصلية ورائحة الشراب المخلوع لتوه

ثمة سخافات متناثرة اطاح بها كيبوردي ذات اليمين وذات اليسار فلم تجد لها مرتعا ..حتى وجدت هذا الـ [ Blogger ] مرتع من لا مرتع له فجعلت منه لكلماتي موطنا عساني اراني يوما متميزا

الذب ليس ذنبي اذن كما ترى عزيزي بل هو ذنب هذا الـ [ Blogger ] الذي اتاح لي الفرصة .

لايعدو الامر برمته بضعة هلوسات في هذا البلد المستعبط

حكومة بتستعبط .. وشعب بيستعبط .. ومعارضة بتستعبط ..

حتى ان المتنبي - بجلالة قدره - ادرك هذه الحقيقة قبل قرون فقال :

وكم ذا بمصر من المضحكات *** ولكنه ضحك كالبكا

كانت هذه المضحكات تستعبط علينا اذن هي كذلك

تُضحك وتُبكي في الوقت ذاته

وقد ادرك المتنبي هذه الحقيقة فدوّنها في شعره ليحفظها لنا الزمان على مر العصور

وانطلاقا من هذا المنطق العبيط

قررت انا ايضا ان استعبط ولو لخمسه دقائق فقط

فهلموا لنستعبط سويا ياقوم

خـمـســة اسـتـعـبـــاط

المقر بما فيه /

مخبر قمل دولة

انا بهيس ... اذن انا كويس

03:23 ص

حزبني ليست حزمني .. وأشياء أخرى

استعباط مخبر قمل دولة


ليس ثمة مصر أخرى عند سفوح جبال الإنديز ، ولا على ساحل بحر قزوين ، كما أن العلم لم يتوصل بعد الى أن مصرا اخرى غرقت كما حدث مع قارة اطلانتس ، لا مصر أخرى غير مصرنا هذه إذن معنية بتقيؤات مولانا المبجل مبارك وآله وأذياله والمعنونة بـ"من أجلك انت" ، ولا يدري اهل العلم بعد من المخاطب بالضمير "انت" غير أن ارجح الأقوال تقول أنه جمال مبارك او ربما يكون المخاطب هو الشعب المصري مع فتح جيم "أجَلك".

دعونا من المخاطب بالضمير هنا فالمعنى في بطن الحاكم ، ودعوني أبشركم بداية وخاصة أبناء قاهرة جمال وعز ( قاهرة المعز سابقا ) بسلسلة من الكباري والأحياء والمدارس بالإضافة لصحيفة ومتحف كذلك حاملين جميعا لإسم التطوير والتحديث عنوان أحدث ثورات مصر التي فجرها جمال مبارك والتي بشرنا بها هامان وقارون عصره لكشة واحدة ( أحمد عز )* ، وعلى رأي عمنا محمود السعدني ربنا يديله الصحة ويطول عمره " نحن كلما تولى عمدة في بلادنا منصبه أصبح يوم توليه ثورة وعندنا ثورات بعدد شعر رؤوسنا ، ثورة الفاتح من سبتمبر وثورة القافل من نوفمبر وثورة النازل من فبراير وثورة الطالع من يناير وثورة 15 عبده وثورة 13 رجب ، وكل ثوراتنا والحمد لله عالمية ، وكلها غيرت وجه التاريخ ومعالم الجغرافيا "

دعك من طريقة تصفيق أحمد عز المهزلة لجمال مبارك ، يبدو أن على السيد عز أن يكف عن مجالستهن قليلا أو حتى يقلل منها ليدرك الفرق بين حزبني وحزمني – ان كان ثمة فارق – فلم يعد الأمر يتحمل مزيدا من الإحراج ، والعملية مش طالبة احنا داخلين على سنتين يقلبوا الدماغ.

***

أخبرني أحد شباب الحزب الوطني أنهم في الحزب يقولون لهم " احنا لسه مش عارفين هنرشح مين للرئاسة بس غالبا هيكون جمال مبارك " يستطرد الشاب ساخرا " قال غالبا قال ، ماحنا عارفين انهم هيرشحوه ، هما فاكرينا عبط ؟! " هذا كلام شباب الحزب الوطني!

أضف الى هذا ازدياد معدل تنامي نفوذ جمال مبارك في الحزب – وفي الدولة بالتالي – ومحاولته الظهور كنصير الفقراء الأول وصديق الفلاحين الحميم .

هل يا ترى جرب السيد جمال مبارك ذات مرة في طفولته الاختباء أثناء لعبة الاستغماية في ثنايا أطلال أحد البيوت المتهدمة ؟ أم هل تراه صنع يوما مع أصدقائه أرجوحة من الحبال التي تستخدم لربط البهائم ؟ أم لعله افترش قارعة الطريق بعربية كبدة ذات يوم ؟!

لعلكم لم تنسوا بعد تصريحه الهزلي قبل شهور " التوزيع السيء للثروة أفضل من التوزيع العادل للفقر " ذاك التصريح الذي فاق تصريح زعيم الكوميديا عادل إمام " الشعب لابد أن يكون فقيرا ، الفقراء يدخلون الجنة " بشر عادل إمام الفقراء بالجنة بينما لم يبشرهم جمال مبارك حتى بمساكن بديلة بدلا من تلك المتهدمة تحت الصخور أو بطعام خالي من مخلفات الصرف الصحي.

في الواقع فإن أبلغ رد على السيد جمال مبارك هو ذلك التساؤل الفلسفي العميق الذي طرحته نوارة نجم " ايش عرفك انت ؟ "

يصرح نظيف قبل أيام لرويترز أن جمال مبارك مرشح محتمل للرئاسة ، قبلها بأشهر يجري الإعلام الأمريكي عملية تلميعية لجمال مبارك يصفه فيها بالمرشح لخلافة والده ، وحسام بدراوي في حوار صحفي سابق ** يقول أن جمال مبارك هو صاحب الفرصة الأفضل للترشح للرئاسة من الحزب ، كما أنه أكد تصريح نظيف على قناة المحور منذ أيام ، أضف الى هذا المطرب الشعبي الذي استأجره الحزب ليغني لجمال مبارك " طيب ليه مايحكمشي ؟ " وموضوع شباب الحزب الوطني الذين يتقاضون 1500 جنيه شهريا مقابل تلميع جمال مبارك على الفيس بوك ، كل هذا ويصر الحزب على عدم الاعلان عن مرشحه للرئاسة ، في حين يخبرنا مبارك الأب أن ابنه لم يفاتحه في أمر ترشحه للرئاسة قط ، يابن الإيه يا خلبوصة ياجيمي!

***

على ذكر مبارك الأب دعونا نتطرق الى خطابه – التاريخي طبعا – والذي يتضح فيه بجلاء خفة دم السيد الرئيس واحتياجه الشديد لدروس في اللغة العربية وتبنيه لسياسة " كبر مخك " ، لماذا يستغرب البعض من كون الرئيس " مكبر مخه " ؟ الا فاعلموا انه مادام الشعب مكبر مخه وواخد الحيط في حضنه فلن يتولاهم الا رئيس كبير المخ ، ولن ينصلح حال الشعب ومخ الرئيس الا بانصلاح مخ الشعب فأصلح مخك يا شعب .

***

مليئة بالوردية هي خطابات الرئيس ورجاله وصحفه ، قالوا مثلا أن الرئيس حقق 80% من برنامجه الانتخابي ، فإذا ما عدنا بالذاكرة لأحد بنود ذلك البرنامج الانتخابي والذي كان ينص على توفير 4.5 مليون فرصة عمل للشباب فإننا ندرك بحسبة بسيطة أنه من المفترض أن يكون الرئيس وحكومته قد وفروا منذ انتخابات الرئاسة وحتى الآن 3600000 فرصة عمل للشباب ، لا تدعن الأرقام تغرك يا عزيزي فلرب منشكح الآمال غرته أرقام الحزب فما لبث أن هوى كما يهوي الأتوبيس في الترعة ، فاحذر أرقام الحزب ولك في عم غمراوي عبرة***.

***

يحاول الرئيس تبرير الستين مقعدا التي حجزها لنساء حزبه في مجلس الشعب فيخبرنا في واحدة من لحظات الهامه العلمي أن النساء نصف المجتمع وأنه ما من بيت يخلو منهن

يا سيدي الرئيس لم يكن الأمر بحاجة الى تبرير فنحن نسامحك مقدما ، وإذا كنا سامحناك على تلميت وشوية مقعد أغلبها للرجال الخناشير أفلن نسامحك على ستين مقعدا للجنس اللطيف ؟! ، ومين عارف يمكن ربنا يوفق 120 راس في الحلال ويتجوزوا زي عز وشاهيناز ويخلفولنا وطاطنجية صغيرين يلعبوا عسكر ومواطن في حوش المجلس ، أو ربما يتحلقون حول جدو فتحي يقص عليهم حواديت " النائب الفاسد ورجل الأعمال الهارب "

لكم وددت فقط ياسيدي الرئيس أن أخبرك أنه إذا كانت المرأة نصف المجتمع فإن الشعب هو كل المجتمع

نريد كوتة للشعب في مجلس الشعب ياسيادة الرئيس

___________________

*هامان كان مستشار فرعون الأقرب ، وقارون كان أغلى قومه ، عز بقا جاب الاتنين ، ربنا يخسف بيه الأرض زي ما خسفها بقارون

** في أول أعداد اليوم السابع

*** لتعرف حكاية عم غمراوي اقرأ قصة " كشكول الأمل لبلال فضل في مجموعته " ما فعله العيان بالميت "

05:05 م

مواقف .. بدون تعليق

استعباط مخبر قمل دولة



في مساء الخامس من اكتوبر 1985 - ليلة ذكرى النصر المجيد - حاول سبعة من الاسرائيليين عبور الحدود الى سيناء متسللين ، فما كان من الجندي القائم بالحراسة آنذاك ( سليمان خاطر ) الا أن حاول ايقافهم قائلا Stop .. NO passing
ولما لم يلق تحذيره لدى المتسللين الصهاينة أي صدى .. ما كان منه الا أن ارداهم قتلى حماية لوطنه منهم
بدلا من أن يكافأ سليمان لحماية حدود الوطن .. أو حتى يقدم لمحاكمة مدنية كرجال الشرطة ؛ قدم لمحاكمة عسكرية حكمت بالأشغال الشاقة المؤبدة !!!
في محاكمته أدلى سليمان بأقواله التي ختمها بقوله " أمال انتم قلتم ممنوع ليه ..قولوا لنا نسيبهم وإحنا نسيبهم"
لم يخش البطل سليمان الموت .. بل كان أكثر خشية على وطنه " "أنا لا أخشى الموت ولا أرهبه .. إنه قضاء الله وقدره، لكنني أخشى أن يكون للحكم الذي سوف يصدر ضدي آثار سيئة على زملائي ، تصيبهم بالخوف وتقتل فيهم وطنيتهم"

أضف الى هذا قوله الذي قاله لجنود الحراسة من حوله " روحوا واحرسوا سينا .. سليمان مش عايز حراسة"
بدلا من ان تقطع السلطات المصرية علاقاتها بإسرائيل عقابا لها على محاولتها اختراق الحدود المصرية ( فيلم السيادة اياه ) .. ارسلت للحكومة الاسرائيلية تعويضات عن القتلى !!! .. ولم تكتف بهكذا خيانة حيث قتلت البطل سليمان خاطر لتعلن الصحف في صباح 7 يناير نبأ انتحاره ( رغم ان سليمان كان معروفا بتدينه وإيمانه !! ) .. وتنوعت الروايات حول هذا الانتحار المزعوم إذ اعلنت رواية الحكومة أن سليمان انتحر بمشمع الفراش في حين أعلن تقرير الطب الشرعي ان سليمان انتحر بقطعة قماش من ما تستعمله الصاعقة بينما أعلنت مجلة المصور أنه انتحر بملاءة السرير .. بينما قال من رأوا الجثة انها كانت بها أثار خنق بآلة تشبه السلك الرفيع علي الرقبة، وكدمات علي الساق تشبه أثار جرجرة أو ضرب !!

أضف الى هذا طلب أسرته بتشريح الجثة من لجنة مستقلة للتأكد من سبب الوفاة الذي قوبل برفض الحكومة .. فهل كانت الحكومة تخشى ظهور خلاف ما صرحت به ؟؟!!!
***
في عام 2004 قامت قوات اسرائيلية بقتل ثلاثة جنود مصريين من حرس الحدود المصرية - الفلسطينية .. القضية أغضبت الرأي العام آنذاك ورفعت أسر الجنود الثلاثة - أسرهم لا الحكومة ! - قضية ضد الحكومة الاسرائيلية ووكلوا محامي فلسطيني فيها .. بعد سنوات من تداول القضية أعلنت اسرائيل استعدادها لدفع تعويضات لمصر عن قتل الجنود الثلاثة وأرسلت بذلك الى السفارة المصرية ووزارة الخارجية ، فتجاهلت السلطات المصرية رسالة السلطات الاسرائيلية التي أعادت إرسال الرسالة ولما قوبلت الرسالة بالتجاهل قالت المحكمة الاسرائيلية للمحامي الفلسطيني أنها لن تقوم بدفع تعويضات عن ارواح الجنود الثلاثة لأن الحكومة المصرية على ما يبدو قد تنازلت عنها !!!
***
عام 2004 - نفس العام الذي قتل فيه الجنود المصريين الثلاثة على يد الاسرائيليين - أفرجت السلطات المصرية عن الجاسوس الاسرائيلي عزام عزام الذي قام بالتجسس على مصر لصالح اسرائيل !!!
***
اواخر عام 2008 أثناء الحصار الاسرائيلي على غزة وبعد فشل استغاثات ومطالب العالم أجمع لمصر بفتح المعبر .. ولما اشتد الحصار لم يكن امام الفلسطينيين الا فتح معبر رفح بالقوة فسقط أحد الجنود المصريين قتيلا آنذاك فما كان من السلطات المصرية بإعلامييها الأشاوس الا ان شنوا حربا على حركة حماس متهمين اياها بقتل الجندي والاعتداء على السيادة ونسوا حصار غزة وتواطؤ الحكومة المصرية الذي اجبر الفلسطينيين على اقتحام المعبر ، ونسوا ان الجندي قتل خطأ .. تاجروا بدم الجندي الشهيد لتحقيق غرضهم المنشود .. التوغل في مستنقع الخيانة
***
عام 2009 قامت السلطات المصرية بتعذيب المناضل الفلسطيني يوسف أبو زهرة ، اخو سامي أبو زهرة - المتحدث باسم حركة حماس ، وذلك للحصول منه على اعترافات حول حركة حماس ومكان الجندي شاليط
عذبت السلطات المصرية يوسف أبو زهرة حتى الموت



***
لا تزال السلطات المصرية تعلن أنها لم ولن تفرط في السيادة المصرية اطلاقا ولن تتهاون في اي شيء يخص هذا الشأن .. كما أنها تؤكد أن قضايا العالمين العربي والاسلامي في القلب من اهتماماتها
***
قلت في العنوان أنني لن أعلق
$#&%#@$*

يعرف المهتمون بالفن بمختلف مدارسه وانواعه في مختلف أنحاء العالم مكانة العبد لله في هذا المضمار ، ففي الوقت الذي كان يحاول فيه فنان مثل ليوناردو دافينشي جاهدا لإخراج موناليزته بأفضل ماتتيحه له قدراته المحدودة ، او مثل مايكل انجلو الذي كان يكافح وينحت الصخر لاخراج منحوتاته بشكل مرضي ، كان العبد لله يملأ رءوس وحواشي صفحات جميع كراساته وكتبه بما لم تر عين ومالم يخطر على قلب بشر من ابداع لا محدود – ان كان منصفا لهذا الإبداع أن نصفه باللا محدود –


ولأنه من الخطأ ، بل من الإجرام في حق البشرية أن يظل هذا الابداع حبيس الأدراج فنحرم منه البشرية بما في ذلك من متذوق فاهم ، أو طالب مجتهد في هذا المجال الرحب ، أو حتى شخص مكتئب – وذلك لما عرف عن العبد لله من تأثيرات نفسية باهرة على الناظر اليها –

لذلك كله ، قرر العبد لله أن يتفضل بكل ما عرف عنه من عطاء وتواضع ، وبدون أي مقدمات طويلة فأنا أعرف كم يتلهف السبعة مليارات بشري ، بل وسائر المخلوقات من غير البشر كذلك ، لرؤية هذا الفن ، إذ أن أثره لا يقتصر على بني البشر فقط ، وبدون أي حديث عن شخصي – والعياذ بالله – قررت أن أعرض عليكم هذه الروائع .. بس بلاش تريقة وحياة ابوكم

***

اخبط الصورة تطلع كاملة
الرسمة دي مش فكرتي .. كنت قريت الفكرة على مدونة محمد حبيب من سنة 2007
كانت في بداية الخلافات بين فتح وحماس وعجبتني .. فرسمتها .. من العيوب اللي لاحظتها في الرسمة بعد ما خلصتها - بغض النظر عن مستوى الرسم - ان الفرق الوحيد اللي عملته بين 1948 و 2007 هو الراديو والتلفزيون بس .. كان مفروض ابالغ شوية في اظهار التكنولوجيا في 2007 .. ارسم مكان عصري شوية .. مواطن عربي ماسك موبايل ... الخ .. بس سيبك انت .. واخدلي بالك انت من توقيع حنظلة ده ؟.. مش اي حد يعملها دي لعلمك :D

***
اخبط الصورة تطلع كاملة
دي كانت صورة عاملها لكوليكشن المدونة ( خمسة استعباط ) واسمي ( مخبر قمل دولة ) واسمي في قهوة كتكوت ( انتيكاوي ) مرسومة بتاريخ 19/5/2008
***

اخبط الصورة تطلع كاملة
دي عملتها عشان مخبر قمل دولة .. المخبر اللي في الصورة قلدته من على غلاف سلسلة حرب الجواسيس لنبيل فاروق كنت عاوز في الصورة دي اعمل رمز للمخبر بتاعي .. اشمعنى شيرلوك هولمز عنده بايب ؟ على نفس النمط جبت للمخبر بتاعي مصاصة بس لما لونت تاهت معالم المصاصة بس هتلاحظوا ان في بقية دايرة وعصاية طالعين من بقه .. هي دي المصاصة.. ( 20/5/2008)
***

ودي صورة شخصية للاتنين ( انتيكاوي ومخبر قمل دولة ) طبعا هنا رمز المصاصة بيعلن عن نفسه بكل وضوح

***

دي حتة كده عشان انتيكاوي ( انا حلفتك بحياة ابوك في الأول ماتتريقش )

***

ايام ما رسمت الصور دي مكنتش لسه سميت المدونة خمسة استعباط ولا كنت بادون اصلا .. بس كانت الفكرة في دماغي ( اني اعمل مدونة باسم خمسة استعباط ) وفضلت لحد ما سميت المدونة كده في شهر سبتمبر 2008 يعني بعد اربع شهور من الرسومات .. اياميها برضه مكنتش لسه عملت الشعار بتاعي ( انا باهيس .. إذن أنا كويس ) عشان كده مكتبتوش في الصور .. دلوقت عاوز اكتبه بس بصراحة ماليش نفس ارسم

04:16 ص

الجراية للدميع ..

استعباط مخبر قمل دولة

تسمحلي اسألك سؤال ..
بص يا سيدي .. ايه الفرق بين شخص اختار انه يتغدى فول وشخص تاني اختار انه يتغدى سي فود ؟
لأ لأ لأ
ماحناش هنا في درس عن التبذير والقناعة ولا الاغنيا والفقرا
طب تخيل معايا - تخيل بس وبلاش تطمع - ان الوجبتين كانوا مجانيتين ومتاحتين قدام الشخصين
والاول اختار الفول بارداته والتاني اختار السي فود أكيد بارادته برضه
يبقى ايه الفرق بين الاتنين ؟ الفرق بكل بساطة ان الشخص الاول عبيط
ليه ؟ لأنه اختار انه ياكل وخلاص ، ياكل مجرد أكلة
في حين ان التاني اختار انه ياكل اكلة بس مش اي اكلة
***
طب تعالى نطلع شوية بره نطاق المطبخ
طبعا من المعروف ان البني ادم له جسد وعقل وروح وقلب
وان كل حاجة من دول ليها الغذاء بتاعها
فاكر حتى اما كتير بنسمع " القراءة غذاء العقل " و " القرءان غذاء القلب " و " الموسيقى غذاء الروح " ... الخ من العبارات دي
تعالى بقى اسألك تاني نفس السؤال الأول على نطاق اتخن
ايه الفرق بين شخص اختار انه يغذي جسمه بس ( سواء بقا كان الغذاء ده فول او سي فود او حتى نبات بالصرف الصحي ) وشخص تاني اختار انه يغذي فوق جسمه عقله وروحه وقلبه كمان ؟
لو كنت اتفقت معايا ان الشخص اللي اكل الفول في السؤال الاول عبيط
يبقى انت اكيد هتتفق معايا ان برضه الجدع اللي اختار انه يغذي جسمه بس هو راخر عبيط
ليه ؟ لأنه اختار انه يعيش وخلاص ، يعيش مجرد عيشة
في حين ان التاني اختار انه يعيش عيشة بس مش اي عيشة
***
هو التاني دا بقا محمد عاطف وحسن البنا .. اختاروا السي فود .. قصدي اختاروا العيشة اللي هي مش اي عيشة
مبذرين يا جدع ماعندهمش قناعة ابدا ، ايه دا ؟
لا والأدهى والأنكى واللي يغيظك بقا انهم عاوزين ينشروا الموضوع دهون بين شباب الصعيد
شباب الصعيد البريء الغلبان القطط المغمضة .. اللي بيخاف من غول مندور ابو الدهب
عاوزين هما يبوظوا اخلاقه ويجمعوله - قال ايه - عشرتلاف كتاب تحت مبادرة كده مسميينها " كتابي لأجلك " .. شوف وصلت لفين .. صحيح اللي اختشوا راحوا فصول محو الأمية .. اللي بيحصل دا يا جماعة اسمه استعباط علني
***
انا عارف ان في ناس هتقول طب مش اولى من الكتب دي يساعدوهم مساعدات مادية .. يدوا الفقرا فلوس او اكل او يساعدوا الشباب عشان الجواز او..او.. في ميت حاجة اولى من الكتب !
وانا عارف طبعا ان المساعدات دي مهمة جدا .. جدا جدا جدا
بس مين قال انها اهم من الكتب ؟
بالعكس انا شايف ان الكتب تأثيرها افضل .. وانهم بالكتب دي ممكن يوصلوا للي هو اعلى من كده كمان .. وان كان تأثيرها دا بيبان على المدى البعيد بس احنا للأسف اتعودنا الاستعجال في كل حاجة حتى وان كان بيجيب نتايج اسوأ لدرجة ان احنا بنقول " خسارة قريبة أفضل من مكسب بعيد "
باختصار انا شايف ان احنا لما نديهم المساعدات المادية فـ احنا بنديهم السمكة
لكن لما نديهم الكتب فـ احنا بنعلمهم ازاي يصطادوا السمكة
السمكة مهما كبرت مسيرها في لحظة تخلص .. اما الصيد هيفضل معاك على طول
مش معنى كلامي برضه اني بقول بلاش نساعدهم ونفضل نديهم كتب وبس
لأنك لو علمت شخص الصيد وسيبته من غير أكل ، فـ قبل هو ما يتعلم ويعرف يصطاد هيكون مات
فـ المفروض انت تفضل تديله سمك كمان مؤقتا بس لحد ما يتعلم الصيد هو
يعني المفروض لحد احنا مانعلمهم " الصيد " لازم نفضل نديهم سمك .. لحد اما يعرفوا هما يصطادوا بنفسهم
وبالمناسبة برضه .. مش القراءة هي وسيلة تعليم الصيد الوحيدة .. لكن هي موضوعنا هنا
***
بالمناسبة برضه .. بما ان المدونة دي جعلت من الاستعباط عنوانها فـ اللي من البحيرة ونفسه يبوظ أخلاق شباب الصعيد ( يبعتلهم كتب ) ياريت يكلمني على 0107207192
او يبعتلي على ميلي made.in.egypt.92@gmail.com
***
ياريت يا جماعة ان الكل ( سواء اللي هيشارك او اللي مش هيشارك ) يساهم في نشر الفكرة ..
بالمناسبة .. احب اوضح ان المشاركة تبقا بنوعين .. اما انك تتبرع بالكتب .. او انك تتطوع لتجميع الكتب في محافظتك ..
لو عاوز تعرف تفاصيل اكتر ممكن تدخل مدونة المبادرة
او تكلم محمد عاطف ( 0146075050 )
او تكلم حسن البنا ( 0105795562 )
نسيت توضيح أخير كتر السؤال عنه .. وهو ان الكتب دي ان شاء الله هيتعمل بيها مكتبتين عامتين للشباب غير تابعتين لأي جهة في محافظات اسيوط وسوهاج
وجزاكم الله خيرا مقدما
***
تقرير اليوم السابع .. وتقرير الأهرام المسائي عن المبادرة
***
حدثنا صعيد الزمان الهبداني قال " ... مما يروى من حكايات الزمن السالف ، أن خطًا للصعيد كان يدعى ابن عاطف ، وكان يطوف بالأقوام والطوائف ، حاملا سيفه الخاطف ، راكبا فرسه " داهف" ، على جسده الملاءة لافف ، قائدا جيشه الزاحف ، شاحنا موبايله الهاتف ، مقاوما كل حاكم زائف ، لأموال رعيته لاهف ، ولعقولهم شاطف ، وعلى ظلمه وكرسيه عاكف ، وفيما هو بين البلدان طائف ، اذا برجل تحت شجرة عاكف ، تبدو عليه سيماء العارف ، إذ كان يقرأ في كتاب لدار المعارف ، فتقدم منه الجيش الزاحف ، فقام اليهم الرجل شجاعا غير خائف ، فترجل اليه خط الصعيد ، وبادره بالسؤال الأكيد ، وقال ما اسمك يا اخا الصعيد ؟ ، وما علة جلوسك في هذا المكان البعيد ؟ ، فقال محسوبك حسن البنا ، جلوسي هنا للتأمل في كل ذي معنى ، والتزود من الوان المعارف لونًا لونا ، وانا عن ترف الناس ولذاتهم أغنى ، فقال الخط ما رأيك يابن البنا ، لو انضممت الينا وأصبحت منّا ، فلعلك بمعرفتك تعنّا ، ننشر المعرفة بالكتب في بلادنا الوهنى ، فقال ابن البنا ، هذي والله فكرة حسنى ، إلي بسيف وجواد وجزما ، وسار الركب المتنامي ، الى هدفهم السامي ، حاملين الكتب على أسنة الرماح ، وكانوا إذا توقف بهم المسير في أي مستراح ، قال الخط للقوم : الخط ملحلح لحليح ، جول لع ، فهتف القوم لع ، فقال الخط منييييح ، فهتفوا جميعا : الجراية للدمييييع ... "

10:54 ص

المتفائل .. خالد يوسف !

استعباط مخبر قمل دولة


خالد يوسف دا متفائل اوي
آه والله
قال ايه .. حب يصور الوضع هيكون مآساوي ازاي في مصر سنة 2013 فتخيل ان المياة هتتباع ( هو فاكر ان دا تخيل )
هأووو ... المياة بتتباع عندنا فعلا من زمان


( اخبط الصورة تطلع كاملة )

الاعلان دا بيتوزع من اول الصيف بالمناسبة بس كان ضاع مني واما لقيته تاني قلت اجيبهولكم
انا عارف ان في ناس هتقول ان السعر رخيص .. بس لما يبقا دا في مصر بلد النيل .. ولما يبقى مش في اي حتة في مصر لا في دلتا النيل اللي المفروض مفيش اكتر من المياة فيها ( دي حتى هتغرق اهيه :D ) .. ولما يبقا ده مش في اي حتة في الدلتا .. دا في محافظة البحيرة اللي فيها مصب النيل وترعة المحمودية .. لاحظ برضه ان المياة دي المفروض للغلابة .. يعني مش المعدنية اللي بتتشرى كترف .. يبقا سلم على خالتو وقولها ماما بتسلم عليكي كتير
ويقولك دي ناس سوداويين .. الا هو يعني ايه ناس ؟

03:33 ص

فلنرد الروحانيات المفقودة

استعباط مخبر قمل دولة



الشكوى إجماعية ، والسؤال جماعي ..

الجميع يشكو " العيد مابقاش زي زمان " ويتساءلون " ليــــه ؟ "

لا يحتاج الأمر إلى القول بأن تلك قد باتت هي الحالة العامة للجميع – إلا من رحم ربك-

الجميع ينعون الماضي – أيام الطفولة – حيث كان للعيد مذاقه المميز وطقوسه الخاصة ، ملابس العيد نفسها كان لها من الاحساس والفرحة ما يميزها عن غيرها ، ومن ثم يأتي الإنتظار المشوق ليوم العيد ، ليلة العيد نفسها لا نوم يزور العيون ، الأذهان ممتلئة بما يكفي من أحلام للغد ، والقلوب عامرة بما يكفي من الفرحة لطرد النوم أو قبول مالا يكاد يُذكر منه ، ما إن تفرغ المساجد من صلاة فجر يوم العيد وتبدأ التكبيرات بالإرتفاع حتى تنتفض القلوب ابتهاجا بما لايوصف من الفرحة ، التكبيرات هي بمثابة أروع موسيقى تصويرية ليوم العيد ؛ يبدأ معها الإنغماس في أحداث ذلك اليوم المشحون ، الذهاب بالملابس الجديدة والمعطرة للصلاة تحت هواء الصباح البارد والمنعش في الخلاء المخصص لذلك المظلل بصفوف البلالين والزينة ، هناك حيث نلقى الأحبة والأصدقاء ، ثم تتوالى أكثر أحداث هذا اليوم سخونة وبهجة ، بدءا من أخذ العيديات مرورا بزيارة الأقارب وشراء اللعب ، وصولا إلى المرح الذي لا ينقطع ولو للحظة واحدة الى وقت متأخر عن العادة – حيث كان من مزايا يوم العيد السماح بالبقاء في الشارع حتى وقت متأخر نسبيا –

كل ذلك أضحى الآن من ذكريات الطفولة السعيدة

والآن .. لم يعد للعيد نفس فرحته .. لـــم ؟

السبب – وبكل بساطة – أن رباطنا بالعيد لم يكن يومًا إلا رباطًا دنيويًا ، نشأنا منذ صغرنا على أن فرحتنا بالعيد مرتبطة بالملابس والنقود واللعب ، كل تلك المظاهر ليست مرفوضة بالطبع بل هي مطلوبة ، بيد أنه من الخطأ البالغ أن تصبح هي أصل الفرحة ، إذ أن رباطنا بالعيد ينبغي أن يكون قائما بالأساس على أسس روحانيه نابعة من دينية تلك المناسبة ، جرب أن تجرد العيد للأطفال يوما من النقود والملابس الجديدة ولتر ما سيحدث ، ستنعدم الفرحة ويحل محلها السخط والغضب – واللوم لا يقع على الأطفال بالطبع بل على من غرس فيهم ذلك – حتى وإذا كنت أتفهم ذلك بالنسبة للأطفال لكونهم لا يفرقون بين ما هو دنيوي وما هو روحاني فما لا أتفهمه حقا هو لماذا عندما اختفت من أعيادنا تلك المظاهر بعدما تجاوزنا مرحلة الطفولة انعدمت – تقريبا – فرحتنا بالعيد ، حتى إن وجدت الفرحة فستجدها قائمة لأسباب دنيوية كذلك وإن لم تكن لتضاهي فرحة الأطفال بالطبع ، مع أن الأصل المفترض أن تكون تلك المظاهر محض غلاف وإبراز للفرحة الروحانية وتعبير عنها لا أن تكون هي أصل الفرحة ، لذا لم يكن غريبا بعد أن جعلناها أصل الفرحة أن ارتبطت فرحتنا بها ، وإذا أردنا العودة أكثر إلى أصل المشكلة فيمكننا القول إن سبب اختفاء فرحة العيد الروحانية هو تجريد رمضان من روحانيته كذلك وقصره على المظاهر الدنيوية ، فلما جُرِّد رمضان من روحانيته كان طبيعيا أن يفقد العيد بالتالي روحانيته ، ولما جُرد العيد من روحانيته كان لزاما – أن نفقد – بعد الطفولة – فرحته ، فالعيد أصلا فرحة حقيقية لمن صام رمضان حق صيامه ، لذا فإن من أعطى رمضان حقه – إن وجد – هو من يتذوق حقا فرحة العيد الدائمة ولذته الغير قائمة على أي أسباب مادية او مظاهر دنيوية ، بل هي باقية سواء بتلك المظاهر أو بدونها

فلنرد لرمضان وللعيد روحانياتهما المفقودة ولا نجعل مظاهر الفرحة تطغى على أصلها وجوهرها وحينها فقط ستزول الشكوى ويتبدد السؤال وسنفرح بالعيد حقا كما لم نفرح من قبل .

04:02 ص

حدوتة بين الشعب المصري والشعب الياباني

استعباط مخبر قمل دولة
















يروى أن الشعب المصري كان ذاهبا يوما للإدلاء بصوته في الانتخابات - زي ما إعلان الحكومة بيقول - ولأن المصريون دوما حذرون حريصون على عدم التهويب - مجرد يهوِّبوا بس- ناحية حدود الشمس حرصا وخوفا مما وراءها فقد كانوا في أثناء سيرهم يلتفتون يمنة ويسرة بحثا عن الشمس ، طلبًا للإلتزام بحدودها.
كانوا سائرين وراء قيادته الرشيدة ؛ النابعة من حكمته السديدة ، العابرة للمستقبل - مستقبله هو لوحده طبعا - ، حتى وصلوا إلى بلاد ترفع الشمس على راياتها فعرفوا أنهم قد أدركوا حدودهم ، فتوقف الشعب المستباح عن السير المباح ، وفيم هم كذلك إذ خبط الشعب المصري في شعب آخر كان يحمل أيضا بطاقة إنتخابية ولكن - ياللعجب - فقد كانت تحوي خانة " لا "
فامتلأ الشعب المصري عجبا من تلك الخانة العجيبة ، وسأل الشعب الخابط فيه عن ماهيتها فأجابه الشعب إياه بأنها خانة تعني - امسكوا الخشب - الإعتراض على الوضع الحالي ورفض ما هو قائم حيث أن ذلك يقع ضمن صلاحياتهم بالفعل لأن الغرض من الانتخابات عندهم المفاضلة بين اختيارين فأكثر - لا تجديد البيعة كما هو الحال عندنا - بل إنهم ذاهبون الآن بالفعل لتغيير الحزب الحاكم لهم باستبداد منذ نصف قرن
وهنا طفح الكيل وفاض السيل وبلغ الزبى ووصل ذهول الشعب المصري ما فوق مداه بل وغضبه من غباء الشعب الآخر كذلك إذ كما يقول شعبنا المصري :
- إزاي يا غبي ، دا مهما كان برضه اللي تعرفه أحسن من اللي ماتعرفوش
فرد الشعب الآخر :
- كنا نعتقد فيما سبق أن الشيطان الذي نعرفه أفضل من خيار جديد نجهله ، ولكننا اليوم نعتقد أنه قد حـــان وقـــت الــتــغـيــيــر لقد استمر الحزب الليبرالي أكثر من نصف قرن ونعتقد أن هذا يكفي*
فأنهى أحد أعضاء الحزب الوطني المناقشة بحسم قائلاً :
- طب احنا يادوب بقالنا واحد وتلاتين سنة بس**
_______________
*عبارة وردت نصا على لسان إحدى الناخبات اليابانيات بعد الانتخابات الأخيرة .. متفصلة مظبوط على حكمة المصريين الأثيرة ، مش مكسوفين لما اللي تقولهالكم واحدة ست
** أنشأ الرئيس السادات الحزب الواطي الحالي سنة 1978 ومن ساعتها وهو- اسم الله عليه - الحزب الحاكم

ملحوظة : من الواضح إنه بالرغم من تشابه حزبنا الحاكم وحزب اليابان الحاكم - سابقا - في استبدادهم ، إلا ان الحزب الياباني واضح انه مكانش بيزور الانتخابات - والا مكانش خسر - فـ عشان كده أمكن تغييره سلميا بالانتخابات ، بس أعتقد عندنا وسيلة التغيير هتختلف شوية

10:57 ص

أحسن الله عزاءك

استعباط مخبر قمل دولة


مصعب ... و والده

قبل ايام - قد لا تتعدى الاسبوعين - كتب مقالا عن الحزن
يرى أن الحزن أمر عارض وليس منهجا للحياة
تعلم من والده أن الحزن هو الموت البطيء ، قاتل السعادة وسفاح الحياة ، إنه طريق اليأس والفشل ، طريق الهم والألم
ومما كتب أيضا أن الحزن يجعل عينيك لا ترى النور ، فهي دائما تجلس في الظلام وحتى وإن أضاء النور تشيح وجهها بعيدا حتى لا تراه ..
الحزن إذا ملا القلب فلن يوجد مكان للحب

من يبحث عن الحزن يجده ، فيختلق من فرحه ألمه
ينصح الجميع قائلا " اجعل الحزن شيء هامشي في حياتك ، تشعر به في أوقاته .. وحتى لو اشتدت عليك الدنيا اعلم أنها ضاقت وضاقت وضاقت فلما استحكمت حلقاتها انفرجت بأمر الله .
اخلق من الألم أملا جديدا واجعل هذه حياتك ..
اعلم أن البسمة تنير الدرب وتيسر الصعاب ..
مهما إن بدت الأمور معقدة فالحل موجود ، باللجوء لله ..

أحبائي .. أتمنى أن نجعل الحزن يهرب منّا إذا سرنا في طريق ..
اجبر الحياة على أن تبسم لك بأن تبتسم في وجهها ..

من مفارقات القدر أنه كتب آنذاك " اعلم أنه قد يظن البعض أن حداثة سني تجعلني أقول هكذا ، فمصائب الحياة عندي قليلة لا تجعلني أشعر بالحزن "
فسرعان ما أتى الاختبار من المولى عز وجل في أقرب الناس اليه
والده ...
من علمه أن الحزن هو الموت البطيء ، قاتل السعادة وسفاح الحياة ، إنه طريق اليأس والفشل ، طريق الهم والألم
أعلم أن الأمر صعب .. أشد ما تكون الصعوبة
المصيبة أتت في أقرب الناس
ولكني أدعو لك يا صديقي مصعب - وللآسرة كلها - بالصبر
ادعو لك بالثبات في محنتك
ادعو الله أن يعينك على تطبيق ما كتبت وان كنت اعلم مدى صعوبته
بل استحالته
ارجو من الله تعالى ان تكون لوالدك الولد الصالح الذي يدعو له
وادعو لوالدك أن يثبته الله عند سؤال القبر
اللهم اغفر له وارحمه، وعافه ،واعف عنه ،وأكرم نزله ، ووسع مدخله ، واغسله بالماء والثلج والبرد ، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس
اللهم ابدله دارا خيرا من داره واهلا خيرا من اهله وادخله الجنة واعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار . اللـهـم عاملة بما انت اهله ولا تعامله بما هو اهله
مصعب .. أحسن الله عزاءك واعذرني لعدم تمكني من المجيء لتعزيتك

04:44 ص

التكنولوجيا .. وفرسان طواحين الهواء

استعباط مخبر قمل دولة



نحن العرب قوم صلبو الطباع ، صعبو المرونة ، فإذا ما وفدت على مجتمعاتنا شيء ما جديد على البشرية فإننا عادة نكون أكثر المجتمعات رفضا وأبطأها تكيفا ، أذكر أني رأيت كاريكاتيرا للراحل صلاح جاهين يصور فيه رقيب سينمائي كبير يملي تعليماته على آخر مستجد فيأمره بأن يرفض الفيلم كليًة اولا ثم يسمح به " حتة حتة " ولعل هذه هي بالظبط نفس السياسة التي ننتهجها مع ما يرد على مجتمعاتنا ، دعك بالطبع من الاشياء التي تمس شهواتنا الداخلية وتحديدا شهوتي النساء والترفيه فذلك مما نتكيف معه قبل أن يوجد أصلا


***



ولعل الإقبال على هاتين الشهوتين هو ما جعل الكثير من المربين ودعاة الإصلاح يتشددون في رفض أشياء كثيرة بدعوى أنها تقع ضمن دائرة تلك الشهوات فنجد الكثير من اولئك – المربين ودعاة الإصلاح – يلصقون من التهم ما لا سمعت أذن ولا خطر على قلب بشر بالكثير من مستجدات العصر ووسائل التكنولوجيا وعلى رأسها الثلاثي الشهير " الانترنت والدش والموبايل " ، فتراهم يبادرون إلى منعها من تمكنوا من ذلك ، ومحاربتها كلما سنحت الفرصة ، وهي في رأيي محاربة أشبه ما تكون بمحاربة طواحين الهواء
والواقع أن هذا يدهشني كثيرا إذ كيف تكون تلك الجمادات شرا مطلقا في حد ذاتها ؟ إن هي إلا محض وسائل بدعتها يد ابن آدم فهي مُسَيَّرة بإرادته كيفما شاء ، إن خيرا فخير وإن شرا فشر
أما إلصاق تهمة الإفساد والشر المطلق بها فذلك يمنحها ميزة لم يكرم الله بها إلا بني البشر ، فهي بذلك تكون مخيرة لا مسيرة
هي – كما أسلفت الذكر - محاربة أشبه ما تكون بمحاربة طواحين الهواء ، فمن قصر النظر ألا ندرك أن التكنولوجيا – بكافة أشكالها – تسير بخطى ثابتة واثقة لتصبح الوسيلة البشرية الأولى للسيطرة على هذا العالم ( أعني بالبشرية أنها من صنع البشر فلا مقارنة بينها وبين العقل الانساني الذي هو من صنع الله عز وجل وبالطبع لا مقارنة بينها وبين الإرادة الالهية )
وإنما الحرب ينبغي أن تكون لكيفية السيطرة على هذه الوسائل وتطويعها كيفما أردنا الى الطريق الذي نراه صوابا أما المحاربة لمنعها فهي تنافي العقل تماما ولن تزيد الطين الا بلة والفساد الا فسادا فالممنوع مرغوب وبخاصة إذا كان مثيرا ويسهل الحصول عليه كالتكنولوجيا وشيئا فشيئا تتسع الهوة ما بين عموم الناس ودعاة الإصلاح المحاربين للتكنولوجيا
والحق أن مبتغي الإصلاح من محاربي وسائل العصر الحديثة لو يعلمون ما في تلك الوسائل من فوائد عند حسن استغلالها لعضوا عليها – حقا – بالنواجذ


***


في فترة السبعينات طرأت على المجتمع المصري تغيرات سلبية كثيرة وكبيرة في مختلف نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية ... الخ ، وقد خلص معظم المهتمين بشأن المجتمع المصري آنذاك إلى تفسير ذلك برده إلى سياسة الإنفتاح الإقتصادي الذي فتح الباب أمام السلع والاستثمارات الأجنبية وأطلق حرية الاستهلاك والاستثمار للمصريين فاختل هيكل الإنتاج واشتد الاعتماد على الاستيراد وانخفض معدل الادخار وارتفع معدل الاستهلاك وانتشرت القيم المادية الوافدة من الغرب مع الانفتاح وازداد معدل التفكك الأسري ومن ناحية أخرى فقد ظهر التعصب الديني خوفا من التبعية للغرب
غير أن الدكتور
جلال أمين* تبنى وجهة نظر أخرى هي في رأيي أعمق وأشمل وأوسع أفقا ، إذ يرى الدكتور جلال أن ذلك التفسير قاصر وغير كاف ويتجاهل ظاهرة أخرى وحلقة مفقودة لا تقل أهمية عن الإنفتاح ، فقوانين الانفتاح وإجراءاته تتعلق في نهاية الأمر بمنع سلوك ما أو إباحته ولكنها لا تخلقه خلقا أو كما يقولون في المثل الإنجليزي " إنك تستطيع أن تقود حصانك إلى النهر لكنك لا تستطيع أن تجبره على الشرب " فالتغيرات الحادثة آنذاك تتعلق بسلوك الأفراد والقوانين لا تخلق سلوكًا بل قد لا تنجح في منعه إلا إذا تطابقت مع دوافع الأفراد وطموحاتهم ، فقوانين الإنفتاح تسمح بالإستيراد لكنها لا تجبر أحدا عليه ولا تحدد نوع ولا كمية السلع المستوردة



***


لماذا أورد تلك القصة هنا في حديثي عن الوسائل التكنولوجية الحديثة في عصرنا ؟
لأنني في الواقع أرى تطابقا بين ما حدث آنذاك وما يحدث اليوم ، فما نراه اليوم من غزو تكنولوجي هو بمثابة الانفتاح الإقتصادي الذي أتاح لنا أشياء معينة غير أنه لم يجبرنا عليها فهو لم يكن شرا مطلقا في حد ذاته وإنما هو مسير مقيد برغبة الإنسان الداخلية .. إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر
وقد أخطأ مبتغو الإصلاح آنذاك – كما اليوم – بمحاربة الانفتاح والقاء اللوم عليه في حد ذاته ، إذ يبدو لى أن الانفتاح كان يتوافق مع رغبات المجتمع المصري لما جلبه من سلع جديدة وكماليات لم تكن موجودة من قبل فكان ينبغي أن تكون الحرب لتطويع الإنفتاح كيفما أردنا للطريق الصواب لا محاربته وحينها سيتحول الإنفتاح من جالب شر إلى جالب خير وفي ذات الوقت لا نكون قد حرمنا الناس من شيء أحبوه ، ولكننا أخطأنا ولم نكتف بالخطأ فحسب بل لم نتعلم منه أيضا فهانحن اليوم نقع في ذات الخطأ مع الانفتاح التكنولوجي الحادث للدنيا بأسرها لا للمجتمع المصري فحسب


***


هذه الحرب إذن عبث لا طائل من ورائها الا الضرر لا محال في ذلك
ومحاربتنا للوسائل التكنولوجية الحديثة فضلا عن كونها قصر نظر وسوء تقدير للأمور فهي أيضا تهرب من الحقيقة المرة وهي أن ذلك الضرر والفساد الحادث ما هو في الواقع إلا نتيجة حتمية لرغبات بعضنا وتقصير البعض الآخر ، اما التكنولوجيا فلم تكن إلا وسيلة فحسب فدورها هنا كالعامل المساعد في التفاعل الكيميائي ، زادت من سرعة التفاعل الكيميائي دون التأثير على نتائجه ، أما أطراف التفاعل ( نحن برغباتنا وتقصيرنا من ناحية ، والفساد الناتج من ناحية أخرى ) فهي كائنة ومتحققة بالفعل وقد كان التفاعل ليتم إن عاجلا أو آجلا سواءا بالتكنولوجيا – البريئة من ناتج التفاعل براءة الذئب من دم ابن يعقوب – أو بغيرها
وعلى سبيل المثال ، فمن يمكن أن يمنع السينما بكل سحرها وجاذبيتها للناس ؟ ، إذا كنا نتعظ من الغير فإننا بنظرة قصيرة إلى العالم في نصف القرن الماضي سندهش من أهمية الدور الذي لعبته السينما في تشكيل وجدان الناس والتأثير على تفكيرهم وسندهش من حجم الدور الذي لعبته السينما مع مختلف الزعماء في التأثير على الناس وكسب تأييدهم للغرض المنشود ، ومع ذلك فكم مرة سمعنا كلاما عن تحريم السينما وأضرار السينما ومفاسد السينما وكأن السينما هي أم الخبائث وهي شر وفساد مطلق لا مطوعة لإرداتنا نحن البشر نسيرها كيف نشاء


***

قبل أيام أعطاني صديقي فيلما قصيرا بعنوان " أفلا يعقلون " ، جذبني عنوان الفيلم من أول وهلة لكونه اقتباسا من القرءان الكريم بالإضافة للإشارة الواضحة فيه عن العقل وفي هذا إشارة لكون الفيلم يناقش بالعقل أمورا لا شك مثيرة للجدل ، ودعم من إنجذابي للفيلم وصف صديقي له بأنه " جامد فحت " ، وعند مشاهدتي للفيلم كان أول ما لفت نظري هو كون الفيلم – فيما يبدو لي – مجهودا شبابيا خالصا لا تقوم عليه جهة انتاجية معينة ، فالفيلم – الذي لا تتعدى مدته ثلث الساعة – يقوم بالتمثيل فيه أربعة شباب فحسب ، بداية الفيلم ونهايته توحيان بأنه عمل هواة لا محترفين ، أسماء صناع الفيلم كلها تبدو مجهولة بالنسبة لي ، وليس هناك اسم أي جهة – ولو دينية – على الفيلم ، ومع هذا فالمستوى الفني للفيلم عالي
أما موضوع الفيلم فهو يدور في أربعة نقاط بأسلوب جذاب للغاية :-
· مدخل غريب ونادر للشيطان قد لا يخطر بالبال
· الدليل العقلي على وجود الله عز وجل
· الدليل العقلي على وجود الروح
· كيف نُحاسب على المعاصي وقد قدرها الله لنا ؟
أو السؤال بصيغته الأشهر
· هل الإنسان مسير أم مخير ؟


لماذا أقوم بتلك الدعاية للفيلم ؟
لأنه فيما أرى دليل صارخ على صحة وجهة نظري ، إذ أنك لو أردت معرفة إجابة تلك الاسئلة الثلاثة المثيرة للجدل لاحتجت للرجوع إلى أمهات الكتب والبحث فيها وقراءة عباراتها الفخيمة المعقدة التي قد تثقل على فهم كثير من الناس ولا تستوعبها عقولهم – هذا بالطبع بافتراض ان الكتب أصبحت تحمل هذا القدر من الاهتمام عند معظم الناس – وربما لا تقتنع العقول فيزداد الشك في القلوب ويزداد الأمر سوءا وتعقيدا
أنا لا انتقص من حق الكتب ولا القراءة بالطبع بالطبع ولا أدعو لالغائها ، حاشا لله أن أفعل ذلك بأصدقائي الأقربون ، وإنما أعني أنه مادام من الممكن إيصال المطلوب للناس بوسيلة أفضل وأوسع إنتشارا أفلا نستخدمها ؟
هل القراءة غاية في حد ذاتها أم وسيلة لتحصيل العلم ؟
قد تكون القراءة في بعض الحالات غاية في حد ذاتها ولكنها في حالات أخرى وسيلة لتحصيل العلم
فإذا ما أمكن تحقيق ذات الهدف ( تحصيل العلم ) بوسائل أخرى أكثر إقناعا ، وأسرع وصولا للعقول ، وأرسخ ثباتا فيها ، وأوسع إنتشارا من غيرها ، وأيسر استخداما ، أفلا يتطلب العقل أن نستخدم تلك الوسائل ؟
أفلا ينافي العقل أن نتمسك – ونتعنت في التمسك – بالوسائل التقليدية ؟**
لقد بدأنا بالفعل في تطويع استخدام التكنولوجيا للأطفال بإنتاج أفلام ومسلسلات كارتونية تدعو للأخلاق والقيم وترسخها بأسلوب شيق جذاب ، فمتى نرى أفلامًا هادفة تخاطب الشباب بلغتهم ؟ وأخرى تخاطب الكبار ؟
متى نرى شركات إنتاجية تقوم على إنتاج مثل هذا الفن الراقي ؟
متى نرى أمثال " أفلا يعقلون " معروضة في دور العرض ؟
وأخيرا متى ندرك ميدان المعركة الحقيقي ونحسن إستخدام التكنولوجيا ؟
إن محاربة التكنولوجيا عبث .. فتكنلجوا يا قوم أثابكم الله
___________________
* انظر كتاب (
ماذا حدث للمصريين ) للدكتور جلال أمين
** بعض الناس – وأنا منهم أحيانا – يرى الوسائل التقليدية ( كالقراءة لتحصيل العلم ) أفضل وهذا حقهم بالطبع




***
هديتي لكم

شاهدوا فيلم " أفلا يعقلون "
تجربة رائعة تستحق كل التشجيع والشكر والاستثمار






روابط الفيلم على اليوتيوب هنا (الجزء الأول) وهنا ( الجزء الثاني )

03:27 ص

تصريحات حلاق سيادته

استعباط مخبر قمل دولة


على آخر الزمن وبعد - سبعة آلاف عام خبرة في الحضارة – أصبح بلدًا عريقًا كمصر ينتظر معرفة مصيره من واحد حلاق
***

قبل عدة اسابيع طالعني مانشيت احدى الصحف – لا أذكرها تحديدا ولكن لعلها كانت الأنباء أو الموجز أو ما شابه ذلك – يقول " حلاق الرئيس : سألت الرئيس عن التوريث فقال لي : يعني هو انا هاعدل الدستور عشان امسك الرئاسة لابني يا محمود " – للعلم ؛ لا أذكر المانشيت بالنص أيضا ولكنه لا يختلف عن هذا كثيرا –
الشيء المفيد الوحيد الذي يمكن استخلاصه من مانشيت كهذا هو أن حلاق الرئيس يدعى محمود ، وبقليل من الذكاء يمكنك انتقاء حلاق في منطقتكم يدعى محمودا وبذلك تتساوى مع الرئيس حتى ولو كانت هذه المساواة في اسم الحلاق لكل منكما " انا باحلق عند محمود وانت بتحلق عند محمود ومفيش حد أحسن من حد " فكلنا سواسية امام الـ....حلاق بالطبع
لاحظ أننا هنا بصدد الحديث عن اخطر رجل في الدولة ؛ إذ انه الرجل الوحيد في هذا العالم الذي يحني له الرئيس رقبته ويسلم له قفاه صاغرا ( لسنا بالطبع في موضع الحديث عن الأسياد الذين يسلمهم الرئيس فوق ذلك .... احم .. بص العصفورة )
والواقع أني لم أشتر الجريدة وقتها لأقرأ نص التصريحات أو الحوار المجرى مع السيد حلاق السيد الرئيس ، وربما كنت قد اكتفيت بما صدر مني آنذاك عند قراءتي للمانشيت من تعبيرات ساخرة لولا أن رأيت مؤخرا مانشيتا مماثلا مناقضا – في الوقت ذاته – في عدد جريدة صوت الأمة الاخير – بتاريخ 13 / 7 / 2009 – يقول المانشيت
" حلاق الرئيس : سألت مبارك عن التوريث فقال لي : ابني وبيساعدني "
استدعت ذاكرتي على الفور من المخزن المانشيت الاول - الذي كان لايزال طازجا بالداخل – وكان اول ما لفت نظري هو تشابه المانشتين من حيث كون مصدر كل منهما حلاق السيد الرئيس وموضوعهما التوريث وتناقضهما – حيث بدا أن المانشيت الاول يسخر من فكرة التوريث ، في حين بدا الثاني مؤيدا لها – ثم أتت الاسئلة الى ذهني تترى بعد ذلك سؤالا يلي الآخر
وبمناسبة هذه الصحوة الاعلامية التي تنتاب السيد حلاق السيد الرئيس حتى أنه أفاض علينا بتصريحات حول مصير البلد ، وبمناسبة أيضا ان تلك التصريحات تنشر بالتزامن مع
رسالة الصديق أحمد بدر الدين الى حلاق الرئيس أرجو من الصديق احمد أن يرفق تلك الاسئلة مع رسالته حرصا على وقت سيادته الذي قد لا يتسع لفض مظروفين وقراءة رسالتين – وفي ارفاق الاسئلة بالرسالة هدف لا يخفى على العيان بالطبع إذ الرسالة ستكون موقعة بإسم أحمد بدر الدين وبالتالي يتحمل أحمد المسئولية كاملة و" الناس لبعضيها برضه يا احمد "
أما الاسئلة فهي :-
  • ما سر هذه الصحوة الاعلامية التي انتابتك فجأة يا حودة ( إن كنت شابًا ) او يا عم محمود ( إن كنت كهلا ) ؟
  • هل هذه الصحوة الاعلامية بمبادرة منك أم بإيعاز من السيد الرئيس ؟
  • هل تجرؤ أصلا على الظهور اعلاميا بدون إذن سابق من السيد الرئيس ؟
  • وهل حقا قمت بسؤاله مرتين حول ذات الموضوع ( التوريث ) ؟
  • وهل حقا يتمتع سيادة الرئيس بهذا القدر من رحابة الصدر فيدردش مع حلاقه حول أخطر موضوع في السياسة حاليا – وهو التوريث – إذ يحكي لي من أثق بهم أن شخصا ما ( ذكروا لي اسمه ولكني للأسف نسيته ) رأى الرئيس في الحج – وكان الرئيس – ياللعجب – يحج عند ذات الكعبة التي يحج عندها ذاك المواطن بل وفي نفس الوقت أيضا – فقال له : اتق الله فينا يا مبارك
    ولا يزال الرجل ملقي في غياهب السجون حتى هذه اللحظة ويحكي لي أيضا من أثق بهم من عتاولة رواد المعتقلات أنهم رأوا الرجل ذات مرة في أحد المعتقلات
    وحتى بافتراض كذب تلك القصة ، فلماذا لا يتمتع سيادة الرئيس بنفس القدر من رحابة الصدر مع الاعلام وبخاصة المستقل الذي عانى رجاله ما عانوا من أجل ايجاد اجابة شافية لهذا السؤال وداخوا ما بين تحليلات وتحقيقات وتصريحات وتخمينات وغيره ، بل ولماذا لا يدردش سيادته مع الشعب عموما مادام سيادته يدردش كما باقي البشر ومادمت تخرج لتخبرنا بأخطر ما في تلك الدردشة فلماذا لا يدردش سيادته مع عامة الشعب مباشرة – كما يفعل مثلا الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز في برنامجه التلفزيوني الأسبوعي ( آلو الرئيس ) –
  • بافتراض اتساع صدره لك في المرة الأولى ، فهل اتسع لك حقا في المرة الثانية ؟ ألم يشخط فيك على الأقل قائلا " في شغلانة بقا وللا ايه ؟ كل يوم والتاني تسألني عن النيلة التوريث؟ " هذا باعتبار أن سيادته عندما يغضب فإنه من الممكن أن يكتفي بالشخط فقط كما يفعل بقية خلق الله احيانا
  • أم أن الموضوع لا علاقة له برحابة الصدر بل هي ذاكرته قد عفا عليها الزمن وأصابها مع تقدم السن الى ما فوق الثمانين ما قد يصيب البشر العاديين فنسى سؤالك الأول ؟
  • وهل كان السؤال أصلا بمبادرة منك أم بإيعاز من السيد الرئيس ؟ ( يعني أمرك أن تقول في الجرائد أنك سألته عن التوريث فأجابك بكذا )
  • ألم يلفت نظرك التناقض بين إجابتي السيد الرئيس ؟
  • ألم تسأله عن هذا التناقض ؟
  • هل من عادتك حقا الدردشة مع السيد الرئيس حول أخطر امور الحكم فيم أنت تحلق لسيادته – كما كان يفعل طباخه طلعت زكريا في فيلم طباخ الرئيس وان كان الطباخ ( طلعت ) لم يصل لمستواك من حيث خطورة الأمر والظهور الاعلامي -
  • من خلال هذه الدردشة هل يمكنك استنتاج ما طرأ على الرئيس من تغيير يكون سببا في هذا التناقض ؟
  • أم أن هذا التناقض في التصريحين كان بأمره أصلا ؟
  • أم أن موضوع التناقض هذا يعود إلى موضوع ذاكرته كذلك ؟
  • هل تعتقد أصلا أن الشعب مؤمن بما يمكن أن نسميه " سينما طباخ الرئيس " ( الحاشية والوزرا ولاد كلب وسيادته طيب وابن حلال ولسه فاكر ان الكشري عند ابو طارق بنص جنيه )
  • ما نوع كريم حلاقة السيد الرئيس ؟

في الواقع يا حودة ( او يا عم محمود ) فإن رأسي مازال يموج بالكثير الكثير من الاسئلة سواء ما كان منها متعلقا بصلب هذا الموضوع أو دائرا في فلكه او لا علاقة له به على الاطلاق وذلك باعتبارك الآن مصدرنا الوحيد لمعرفة ما ينتظر البلد وما يدور في كواليس الحكم
ولكني اكتفي بهذا القدر من الاسئلة ترفقا بصديقي أحمد بدر الدين الذي يتحمل مسئولية الرسالة كاملة – بما فيها الاسئلة – واترك بقية الاسئلة لصديق آخر – أي صديق – قد يفكر يوما أن يرسل اليك رسالة أخرى ، وفي إنتظار المزيد من تصريحاتك النارية

***

وأخيرا يا سادة وقبل أن أنهي موضوعي أود أن أنبه حضراتكم إلى أنه ليس من العجيب ولا مما يدعو للاستغراب ولا للدهشة إطلاقا أن ننتظر معرفة مصير بلدنا – صاحب حضارة السبعة آلاف عام – من تصريحات واحد حلاق ، إذ من المعروف أصلا أن البلد تدار بأسلوب الحلاقة منذ أمد بعيد حيث يحلق سيادته للشعب على طول الخط .... بلد حلاقين بصحيح










ما بعد النهاية : كنت قد كتبت الموضوع قبل شرائي للجريدة الثانية وبعد شرائي لها تبين لي ما يلي
· الحلاق اسمه محمود لبيب
· يحلق لكثير من المشاهير ووارد بالجرنال صوره مع حسين فهمي وهادي فهمي وأنيس منصور والرئيس السادات ويحيى الفخراني وسمير زاهر وكذلك عبد الحليم حافظ
· كان حلاقا لأبناء الرئيس جمال عبد الناصر وللرئيس السادات وابناؤه وكذلك للرئيس مبارك وابناؤه
· يتضح من السطور السابقة أن الرجل كهل وليس شابا وبالتالي تنطبق عليه تسمية ( عم محمود ) ولكني آثرت عدم تغيير ولو كلمة في الموضوع بعد كتابته " تنــــــــــــــاحة "
· لا يبدأ بالكلام هو بل ينتظر حتى يبدأ الرئيس
· الرئيس يغلق عينيه احيانا اثناء الحلاقة .. كنت افعل ذلك في سنوات عمري الأولى خشية دخول الشعر في عيني
· الرئيس رجل عسكري يلتزم بمواعيده بدقة ووجمال مبارك هادي وعلاء ابن بلد
· شاف الرئيس بيعمل شاي بنفسه
· الرئيس صحته بمب
· قال له الرئيس بعد " ابني وبيساعدني " اكمل قائلا ما معناه - وهو برأيي أخطر ما في الحوار - " يعني انت بعد ما شوفت ارهاق الشغل ، عاوزني اشيل المسئولية الكبيرة دي كلها لوحدي يا محمود ؟ "

باختصار فإن سيادته يعتبر ان البلد بقالة فخامته " ابوك تعب من الوقفة في الدكان .. روح اقف بدل ابوك شوية يا جمال "

عموما ليسمح لي سيدي الرئيس أن أجيبه عن سؤاله :

بالطبع انا اشفق عليك يا سيادة الرئيس - بعدما بلغت من العمر أرذله - من تحمل كل هذه المسئولية - التي لم تعد قادرا عليها - ، فدعها ارجوك ترفقا بنفسك فحسب لا عطفا علينا ولا رحمة بنا ، ولست احسبك بالطبع تلقي بفلذة كبدك إلى هذا الأتون المستعر بعدما قاسيت انت منه ما قاسيت على مدار سنوات حكمك ( التي من المفترض ان تصل الى الثلاثين بانتهاء الفترة الحالية )